بعد حالة من الجد والقلق انتابت سكان مناطق فيصل والهرم، المتاخمة للمتحف المصري الكبير، بسبب انبعاث أدخنة وروائح نفاذة مجهولة المصدر، كشفت الحكومة عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الظاهرة.

أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، بالتنسيق مع وزارة البيئة، عن تشكيل لجنة موسعة ضمت أجهزة تنظيم المخلفات، وشؤون البيئة، ومحافظة الجيزة لتمشيط المنطقة وتحديد مصادر الروائح. وأسفرت الحملة عن رصد خمسة مواقع رئيسية كانت وراء الأزمة.

تبين أن أحد الأسباب كان حرق كابلات وأسلاك لمخلفات بناء واستخلاص النحاس بمنطقة الطالبية، وتم التعامل معها والسيطرة عليها على الفور. كما تم تحديد موقع في "أرض الثقافة" خلف استوديو مصر، حيث بلغت المساحة ثمانية أفدنة وتستخدم للفرز العشوائي للمخلفات. وتمت إزالة الموقع وإغلاق المداخل لمنع أي أنشطة مخالفة من الحدوث مرة أخرى.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت الجولات الميدانية في شارع المريوطية عن مفاجأة أخرى حيث تبين أن الأدخنة الكثيفة التي غطت سماء المنطقة ناتجة عن استخدام مفرط للألعاب النارية داخل قاعات الأفراح. ووجهت وزارة البيئة بتشميع القاعات المخالفة فوراً مع إصدار تعليمات صارمة بمنع استخدام هذه الألعاب في المستقبل.

أكدت الوزارة أن المواقع المحيطة بالمنطقة تخضع لرقابة مستمرة، وأن المواقع التي تم تطهيرها سابقًا تبين استقرار وضعها البيئي تمامًا. كما شددت على أن هذه الحملات لن تكون موسمية، بل ستستمر عبر دوريات مفاجئة لضمان عدم عودة الأنشطة العشوائية التي تتعارض مع المظهر الحضاري للمنطقة السياحية الهامة في مصر.