وصل الملك عبد الله الثاني بن الحسين، العاهل الأردني، إلى القاهرة اليوم في زيارة رسمية للقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. تهدف الزيارة إلى مناقشة ملفي غزة وإيران، حيث سيتبادل الزعيمان وجهات النظر بشأن آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توترات شديدة في المنطقة، حيث هناك توقعات بحدوث مواجهة شاملة إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة. وقد أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران على تواصل مع واشنطن، مما يشير إلى احتمال حدوث تصعيد. يستعد الأسطول الأمريكي، بما في ذلك السفينة أبراهام لينكولن التي تحمل طائرات، للانتشار في المنطقة، مما يضيف إلى حدة التوتر.

وفي تطور مرتبط، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، عن إنشاء هيكل للمفاوضات مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً على ضرورة تجنب أي تصعيد عسكري. وصرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أنه أجرى اتصالات مكثفة مع القوى الفاعلة في المنطقة لنزع فتيل الأزمة ومنع حدوث مواجهة شاملة.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر تبذل جهوداً دؤوبة كوسيط، حيث أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالات مع وزراء خارجية إيران والولايات المتحدة وقطر وتركيا وعُمان، محاولاً إيجاد حل سلمي للأزمة. وأكد عبد العاطي على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، وحث جميع الأطراف على تفضيل الحوار على المواجهة العسكرية.