أصدرت سفارة السودان لدى جمهورية مصر العربية تنويهاً هاماً لمواطنيها المقيمين في الأراضي المصرية، حيث أكدت على ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المتعلقة بالهوية والإقامة. وشددت السفارة على أهمية حمل المواطنين وثائقهم الثبوتية بصفة دائمة، والتأكد من سريان مفعولها، مع التأكيد على الحاجة إلى ربط هذه الوثائق ببطاقة الإقامة الصادرة عن الجهات المختصة في مصر.

كما توجهت السفارة برسالة خاصة إلى طالبي الحماية لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث أكدت على ضرورة الحرص على سريان "كارت المفوضية" الخاص بهم، وحمل بطاقة الإقامة التي يتم الحصول عليها بعد التنسيق مع الجهات المختصة عبر المفوضية.

وفي سياق متصل، نفى الفريق عماد الدين عدوي، سفير السودان لدى القاهرة، بشدة أي ادعاءات حول طلب الحكومة السودانية من مصر تضييق الخناق على المواطنين السودانيين أو ترحيلهم قسراً، واصفاً هذه الأقاويل بأنها "مجرد أوهام لا أساس لها". خلال مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة بالقاهرة، أكد السفير أهمية التزام الرعايا السودانيين بالقوانين واللوائح المنظمة للهجرة والإقامة في مصر، معلناً أن كل دولة لديها الحق السيادي في تنظيم الوجود الأجنبي على أراضيها.

وكشفت الإحصائيات التي أعلن عنها السفير عن صورة واضحة لمدى انضباط الجالية السودانية، حيث بلغ عدد المواطنين السودانيين في مصر حوالي 6 ملايين شخص، في حين لا يتجاوز عدد المسجونين بسبب مخالفات الإقامة 400 فرد فقط، مما يعكس احترام السودانيين للقوانين المصرية.

كما سلط السفير الضوء على جهود السفارة في مساعدة المحتجزين بسبب مخالفات الإقامة، حيث نجحت في تنسيق إطلاق سراح أعداد كبيرة من هؤلاء الأفراد بعد سداد الغرامات المستحقة، تمهيداً لعودتهم إلى السودان.

ومنذ نشوب النزاع المسلح في السودان عام 2023، رحبت مصر بآلاف السودانيين الفارين من الحرب، لينضموا إلى الجالية السودانية الكبيرة بالفعل في مصر قبل الأزمة، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.