رحلة بدأت بالخيول من 163 عاماً.. أقدم ترام بمصر يصل محطته الأخيرة
ملخص المقال
رحلة أقدم وسيلة نقل في أفريقيا والشرق الأوسط.. ومشروع طموح في الأفق
وأعلنت الوزارة أن الدراسات المتكاملة التي أجريت حول منظومة النقل في محافظة الإسكندرية كشفت عن ضرورة تطوير هذه المنظومة لمواجهة المشكلات المرورية بالمحافظة، ونتيجة لذلك، بدأ تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، كما برزت الحاجة الملحة لإعادة تأهيل ترام الرمل.
وبحسب البيانات، فإن المشروع سيزيد الطاقة الاستيعابية للترام من 4700 راكب/ساعة/اتجاه إلى 13800 راكب، ويقلل زمن الرحلة إلى 35 دقيقة بدلًا من 60 دقيقة، كما سيرفع من سرعة التشغيل ويقلل زمن التقاطر إلى 3 دقائق فقط. ومن المقرر أن يتكامل الترام مع مترو الإسكندرية عبر محطتي فيكتوريا وسيدي جابر، مما يتيح تبادل خدمة نقل الركاب ويعزز الربط بين وسائل النقل المختلفة.
وضعت الوزارة خطة مرحلية لإيقاف الخط الحالي، مع المتابعة المستمرة لنمط حركة الركاب وإجراء التعديلات اللازمة لتلبية احتياجات المواطنين على طول المسار وتقديم أفضل مستوى من الخدمة. كما تم التنسيق مع محافظة الإسكندرية والجهات المعنية لتوفير منظومة متكاملة من وسائل النقل البديلة التي تعمل بنفس مواعيد تشغيل الترام، وبإجمالي 153 وسيلة نقل.
وأكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق بجامعة عين شمس، في حديثه ، أن الترام ليس مجرد ذكرى بل هو ركيزة أساسية لطلاب وسكان الإسكندرية. وأشار إلى أن التطوير يهدف إلى تحسين جودة الخدمة عبر تحديث المسارات والوحدات المتحركة، مما يقلل زمن الرحلة ويرفع معدلات الأمان والراحة.
ولضمان عدم تعطل حياة المواطنين، كشف مهدي عن خطة للاتوبيسات البديلة التي ستعمل بنفس مواعيد الترام لتغطية المسارات المغلقة مؤقتاً خلال استكمال عملية استبدال العربات القديمة بأخرى حديثة توافق المعايير العالمية.
ومن منظور مختلف، تؤكد الدكتورة سهير زكي حواس، أستاذة العمارة بجامعة القاهرة، على ضرورة الحفاظ على الطابع التراثي للترام. وتقترح أن يتم استنساخ التجارب العالمية الناجحة مثل مدن ليون الفرنسية والرباط المغربية وتونس، حيث تتعايش الحداثة مع الخطوط التاريخية.
وتضيف حواس في حديثها ، أن الاحتفاظ بشكل العربات التقليدي مع تطوير أحشيتها الميكانيكية يمكن أن يكون حلاً وسطاً بين الحفاظ على الهوية التراثية والترقية إلى المعايير الحديثة.
ويرسم المتخصص في علم التاريخ سامح الزهار بعداً أعمق لهذا المرفق، مؤكداً أن الترام يحمل "تراثاً مادياً" يمر في الشوارع، و"تراثاً غير مادي" يكمن في حكايات السكندريين وذاكرتهم الجماعية. ويؤكد الزهار أن الترام الذي بدأ بالخيول عام 1863 ثم انتقل إلى البخار وصولاً للكهرباء في 1902، هو أداة سياحية وتاريخية تستحق الإدراج على قائمة التراث العالمي بـ"اليونسكو".
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.