في عام 2018، أعلن نجيب ساويرس عن تحويل نصف ثروته إلى الذهب، مما أثار حيرة البعض الذين اعتبروا الأمر مغامرة محفوفة بالمخاطر. لكن اليوم، في عام 2026، يطرق الذهب أبواب الـ 6000 دولار للأوقية، ويصبح الحديث عن مغامرة محفوفة بالمخاطر أمرًا غير ذي صلة، بل يتحول إلى رؤية ثاقبة غيرت ملامح خارطة الثروة في المنطقة.


من مناجم كوت ديفوار إلى رمال الصحراء الشرقية في مصر، تتبعنا رحلة الملياردير المصري مع المعدن الأصفر بكل تفاصيلها الدقيقة. استشرف نجيب ساويرس المستقبل بعيدًا عن أقرانه، وتربع على عرش أهم 4 مستثمرين للذهب في العالم.


بدأت رحلة ساويرس مع الذهب في الأول من مايو 2018، عندما أعلن عن اتجاهه لتحويل نصف ثروته إلى الذهب بسبب "أزمة خطيرة محدقة بالعالم". وقال ساويرس في مقابلة مع وكالة بلومبرج: "نعم، قمت بتحويل نصف ثروتي إلى الذهب"، حيث كان إجمالي ثروته الصافية آنذاك حوالي 5.7 مليار دولار أمريكي.


تتركز استثمارات نجيب ساويرس اليوم في منصات الذهب والمناجم العالمية، وأبرزها الشركة الكندية "لا مانشا". وقد بدأت الشركة في إدارة ثلاثة مناجم للذهب في أستراليا وكوت ديفوار والسودان.


ويسيطر ساويرس على عدة مناجم في الدول الأفريقية من خلال استثماراته، ومن بينها:
- مناجم "Ity، Agbaou، Lafigue" في كوت ديفوار.
- منجم "Hounde" و"Mana" في بوركينا فاسو.
- مناجم "Wassa، Bogoso" في غانا.


وعلى الرغم من أن عام 2018 كان عامًا صعبًا على المستثمرين بسبب التقلبات الاقتصادية العالمية، إلا أن ساويرس توقع بشكل دقيق ارتفاع سعر الذهب، حيث توقع أن يصل سعر الأونصة إلى 1800 دولار، وهو ما حدث بالفعل.


وفي عام 2024، أعلن ساويرس عن بداية استثمار جديد في مصر، حيث بدأ التنقيب واستخراج المعدن الأصفر في الصحراء الشرقية ووصف نتائج هذا الاستثمار بأنها "مبشرة جدًا".


وبالنظر إلى التوقعات المستقبلية، تنبأ ساويرس بارتفاع أسعار الذهب بشكل أكبر، حيث توقع أن يصل سعر الأونصة إلى 2500 دولار و3000 دولار في عامي 2024 و2025 على التوالي. وقد تحققت هذه التوقعات مرة أخرى، مما يدل على رؤية ساويرس الثاقبة وقدرته على استشراف المستقبل.


وفي عام 2025، توقع ساويرس أن يصل سعر الأونصة إلى 5000 دولار، واستمر في استثماراته في الذهب. وفي نهاية عام 2025، حققت توقعاته مرة أخرى، حيث وصل سعر الأونصة إلى 5000 دولار.


وفي عام 2026، استمرت رؤية ساويرس في إعطاء نتائج مثالية، حيث توقع أن يصل سعر الأونصة إلى 6000 دولار، وهو ما تحقق بالفعل. وبفضل هذه الرؤية الدقيقة، تمكن ساويرس من تحقيق مكاسب مالية ضخمة واستغلال موجة الزيادة العالمية لصالحه.


وفي عام 2012، كانت ثروة ساويرس تقدر بـ 3.1 مليار دولار وفقًا لتقارير فوربس عن أثرياء العالم في ذلك الوقت. وبعد استثماره في الذهب، تضاعفت ثروته حتى وصلت إلى 10 مليارات دولار، حسبما جاء في تقرير بلومبرغ بيليونيرز في أكتوبر 2025.


يُعزى نجاح ساويرس في الاستثمار في الذهب إلى عدة عوامل، من بينها قدرته على استشراف المستقبل وتبني رؤية طويلة الأجل. كما أن توترات العالم المتصاعدة، مثل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط، دفعت العديد من المستثمرين إلى الابتعاد عن الأسهم والسندات واللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.


وفي سياق حديثه عن هذه الرؤية، قال ساويرس: "الناس الطبيعيين يميلون إلى الذهب في وقت الأزمات، ونحن نعيش حاليا في أزمات عديدة، ويمكنك أن تنظر إلى الشرق الأوسط وبقية العالم، والرئيس ترامب لا يساعد على الحل أبدا".


وبهذه الرؤية الثاقبة والاستثمارات المدروسة، أصبح نجيب ساويرس واحدًا من أهم أربعة مستثمرين للذهب في العالم، حيث استطاع أن يحقق مكاسب مالية هائلة ويضمن مستقبله ومستقبل عائلته من خلال استثماراته الحكيمة في المعدن الأصفر.