أظهرت البيانات الصادرة عن "المعهد التركي للإحصاء" تحسناً ملحوظاً في عائدات السياحة في تركيا خلال عام 2025، حيث ارتفعت بنسبة 6.8% لتصل إلى 65.23 مليار دولار أمريكي. وشهد الربع الرابع من العام قفزة ملحوظة بلغت حوالي 10%، مما يدل على قوة قطاع السياحة في البلاد.

وفي تفاصيل الربع الرابع، حققت الإيرادات نمواً بنسبة 9.9% لتسجل 15.15 مليار دولار أمريكي، مما يعكس التعافي المستمر للقطاع بعد تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية.

من الجدير بالذكر أن وكالة التصنيف الائتماني "فيتش" قد قامت بتعديل النظرة المستقبلية لتركيا إلى "إيجابية"، مع إبقاء تصنيفها عند مستوى "BB-"، وفقاً لوكالة "رويترز". وقد عزت الوكالة هذا القرار إلى تحسن ملحوظ في نقاط الضعف الخارجية، حيث شهدت تركيا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار صرف العملات الأجنبية مقارنة بالتوقعات.

وقد اتبعت تركيا سياسات نقدية ومالية صارمة لمدة عامين للحد من ضغوط الأسعار، ولكن هذا أدى أيضاً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض والإقتراض، مما أثر على الشركات والأسر. وعلى الرغم من ذلك، فقد شهد التضخم انخفاضاً تدريجياً خلال العام الماضي، وإن ظل مرتفعاً عند مستوى 31%.

ويُلاحظ أن تركيا قد أطلقت برنامجها الاقتصادي الحالي في عام 2023، حيث اتبعت سياسات نقدية غير تقليدية تهدف إلى تحفيز النمو من خلال تشديد السياسة النقدية. ولكن هذا البرنامج أدى إلى ارتفاع حاد في معدلات التضخم وتراجع كبير في قيمة الليرة التركية.

ويسعى البرنامج الاقتصادي الحالي إلى كبح توقعات ارتفاع التضخم وتعزيز الإنتاج والصادرات، معالجةً العجز في ميزان المعاملات الجارية الذي طال أمده. وفي هذا السياق، قام البنك المركزي بزيادة أسعار الفائدة بشكل ملحوظ، حيث وصل المعدل الأساسي إلى 50% في عام 2024، ثم خفضه تدريجياً ليصل إلى 38% خلال العام الماضي.