يلجأ العديد من الفنانين إلى الإقامة بدور رعاية كبار السن، خاصة أولئك الذين لم يكن لهم أبناء أو عائلات لدعمهم ورعايتهم. استجابةً لهذا الطلب، أسست نقابة المهن التمثيلية المصرية "دار القوى الناعمة"، وهي دار متخصصة لرعاية كبار الفنانين، حيث يمكنهم الاستمتاع بالراحة والخصوصية والعلاجات اللازمة.

ومن بين الفنانين الذين اختاروا هذه الدار لفترة من الزمن كان محيي إسماعيل، الذي دخل مؤخرًا إلى المستشفى بسبب أزمة صحية. قرر محيي إسماعيل، بعد تعافيه من الأزمة، أن يبقى بشكل مؤقت في دار كبار الفنانين التي توفر جلسات العلاج الطبيعي التي يحتاجها.

بالإضافة إلى محيي إسماعيل، كانت عواطف حلمي أيضًا من أوائل الفنانين الذين انتقلوا إلى هذه الدار. كانت عواطف حلمي تتمتع بمسيرة فنية طويلة، حيث شاركت في مسلسلات مثل "رأفت الهجان" و"ليالي الحلمية" و"يوميات ونيس" و"إمام الدعاة".

ووجدت عواطف حلمي، مثل العديد من زملائها الفنانين، الرعاية والاهتمام في هذه الدار. كما اختارت وفاء كامل أيضًا الانتقال إلى هنا بعد أن كانت تقيم وحدها في شقتها. رشح لها أشرف زكي، نقيب الممثلين، الإقامة في دار الفنانين بسبب حالتها الصحية.

وكانت جيهان السيد، التي شاركت في العديد من الأفلام مع نجوم مثل رشدي أباظة وحسن الإمام، من بين أولئك الذين وجدوا الراحة في هذه الدار. أكدت جيهان السيد أن فكرتها عن الحياة هنا قد تغيرت للفضل بعد أن عاشت التجربة ووجدت الرعاية الكاملة.

قبل إنشاء "دار القوى الناعمة"، كان هناك عدد من الفنانين الذين اختاروا الإقامة في دور رعاية كبار السن، ومنهم نادية فهمي، التي انتقلت إلى دار متخصصة بسبب إصابتها بمرض الزهايمر. كانت حالتها تتطلب بيئة آمنة ومهنيين متخصصين، وهو ما وجدته في هذه الدار.

وكانت آمال فريد، التي عاشت العديد من الأدوار المميزة في أفلام مثل "بنات اليوم" و"حكاية جواز"، من بين الفنانين الذين انتقلوا إلى دار رعاية كبار السن بعد إصابتها بأزمة صحية. مكثت في الدار لمدة عام كامل قبل رحيلها.

كما كان عبدالعزيز مكيوي، الذي عانى من أمراض الشيخوخة، من بين هؤلاء الفنانين. قامت نقابة المهن التمثيلية المصرية بنقله إلى إحدى هذه الدور وتكفلت بعلاجه، ليتوفى لاحقًا بعد حصوله على الرعاية اللازمة.

ومن أشهر أعماله "لا تطفئ الشمس" مع فاتن حمامة وشكري سرحان، و"القاهرة 30" مع سعاد حسني، بالإضافة إلى مسلسلات "القضاء في الإسلام" و"أوراق مصرية" و"نعتذر عن هذا الحلم" وغيرها.

لقد وجد هؤلاء الفنانون الراحة والاهتمام اللازمين في هذه الدار، مما ساعدهم على تخطي أوقاتهم المريحة والاستمتاع بالحياة في سن الشيخوخة.