شهدت الأسواق العالمية واحدة من أكثر جلسات التداول اضطرابًا، حيث عانت أسعار المعادن النفيسة من تقلبات حادة ومفاجئة. وفي مقدمة هذه المعادن، شهد الذهب والفضة أكبر انخفاض منذ عقود.


تراجع الذهب بنحو 12% في أحدث المعاملات، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ 43 عامًا. وقد دفع هذا الهبوط الحاد المستثمرين إلى التخارج من الذهب، حيث تعد هذه المادة الملاذ الآمن للمستثمرين في أوقات عدم اليقين. كما تأثرت الفضة بعمليات البيع الواسعة، حيث تراجعت بأكثر من 30%، مسجلة أقل مستوياتها منذ أسابيع.


لم تقتصر الخسائر على المعادن النفيسة فقط، بل شهدت أسعار البلاتين والنحاس أيضًا تراجعًا حادًا. فقد انخفض البلاتين بأكثر من 19%، بينما تراجع النحاس بنحو 4%، بعد أن حقق مكاسب كبيرة في الجلسات السابقة.


ويرى المحللون أن هذا الهبوط الحاد يعود إلى الضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتقليل أسعار الفائدة بشكل حاد. كما أن حالة عدم اليقين حول التغييرات في السياسة النقدية، خاصة مع اقتراب رئيس مجلس الاحتياطي جيروم باول من التنحي وتوقعات بتعيين مرشح مقرب من ترامب، زادت من حدة التقلبات في الأسواق.


وتتوقع الأسواق العالمية المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، حيث ستختبر أسعار المعادن النفيسة مرة أخرى مع استمرار العوامل الاقتصادية والسياسية في التداخل وتغير توجهات المستثمرين.