تدرس شركة "جورد كرافت إنرجي" السويدية الاستثمار في مجال الطاقة الحرارية الأرضية في مصر، وفقًا لما ذكره سفير السويد في البلاد، داج يوهلين دانفيلد. وأفاد أن الشركة تجري مباحثات ودراسات فنية مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة القومية للطاقة الجديدة والمتجددة. ويأتي هذا الاهتمام وسط تأكيد السفير على أن الطاقة الحرارية الأرضية تعد أحد أنظف مصادر الطاقة وأكثرها كفاءة، وأن الطبيعة الجيولوجية لمصر تجعلها مناسبة بشكل خاص لهذا النوع من المشاريع.


وتشير المعلومات إلى أن الشركة تعمل حاليًا على دراسة المتطلبات الفنية والتنظيمية، تمهيدًا لتنفيذ مشروع للطاقة الحرارية الأرضية. ومن المتوقع أن يخدم هذا المشروع أهداف مصر في تلبية الطلب المحلي على الطاقة النظيفة، بالإضافة إلى إمكانية تصدير فائض الطاقة. ويؤكد السفير السويدي أن مصر توفر مزايا تنافسية كبيرة في هذا المجال بسبب رقة القشرة الأرضية، مما يسهل عملية استغلال الطاقة الحرارية الأرضية ويجعلها أقل تكلفة مقارنة بالدول الأخرى.


وتجري "جورد كرافت" مباحثات أيضًا مع وكالة "Swedfund"، وهي مؤسسة حكومية سويدية تتولى تمويل مشاريع التنمية الدولية، للحصول على تمويل مخصص لدراسات الجدوى وإعداد التقييم الشامل لإمكانات الطاقة الحرارية الأرضية في مصر. ومن المقرر أن تركز المرحلة الأولى من المشروع على التحقق من التقييمات الأولية وإجراء حفر تجريبي لاستكشاف إمكانات توليد الكهرباء من هذه الآبار الحرارية.


وتُعد شركة "جورد كرافت إنرجي" شركة واعدة في مجال الطاقة النظيفة، حيث تعمل على تطوير تقنيات متقدمة لمحطات الطاقة الحرارية الجوفية. وتتوقع الشركة أن تبدأ عمليات الحفر التجريبي في مصر خلال العام الجاري، بالتنسيق مع وزارة الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة. ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه حجر الزاوية في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لتصدير الطاقة المتنوعة، ودعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا النظيفة.


وتعكس هذه الخطوة التزام السويد بنقل خبراتها وتقنيتها في مجال الطاقة الحرارية الأرضية إلى مصر، مما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويساهم في تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة النظيفة. وتشهد السويد نمواً ملحوظاً في هذا القطاع، حيث من المتوقع أن تصل قدرتها المركبة إلى 50 ميغاواط في عام 2025، مع توقع زيادة كبيرة في السنوات القادمة.


وفي سياق ذي صلة، ناقش مجلس الشيوخ المصري دراسة شاملة حول آفاق الطاقة الحرارية الأرضية وإمكانية إدراجها ضمن رؤية مصر 2035، بالإضافة إلى استراتيجية الحكومة المصرية للطاقة التي تهدف إلى رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030.