أعلنت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة عن إضافة مقرر جديد حول الذكاء الاصطناعي في مناهج التعليم الطبي الإكلينيكي، بدءًا من العام الجامعي 2025-2026. ويُعد هذا المقرر جزءًا من الرؤية الاستراتيجية للجامعة لدمج التقنيات الذكية في التعليم الطبي ومواكبة التطورات العالمية في مجال الرعاية الصحية الرقمية.


ويركز المنهج على إعداد طبيب المستقبل القادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بفعالية ووعي، حيث يهدف إلى تزويد طلاب المرحلة الإكلينيكية بفهم لأساسيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البيئات الطبية. كما يتناول المقرر المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في السياق الطبي، بما في ذلك قضايا مثل جودة البيانات والانحياز الخوارزمي والاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية دون تدخل بشري.


ويتضمن المنهج محاور متقدمة تشمل:


1. أسس الذكاء الاصطناعي في الطب: يتعرف الطلاب على المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي وكيف يمكن تطبيقها في الممارسة الطبية لتحسين جودة الرعاية الصحية.


2. بيانات الرعاية الصحية وجودة البيانات: يستكشف هذا المحور أهمية البيانات في الرعاية الصحية وكيف يمكن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان جودة البيانات وتحليلها بشكل فعال.


3. التعلم الآلي في السياقات الإكلينيكية: يهدف هذا المحور إلى تزويد الطلاب بفهم لتطبيقات التعلم الآلي في الطب، بما في ذلك التشخيص والعلاج المدعوم بالذكاء الاصطناعي.


4. الذكاء الاصطناعي التوليدي: يتناول هذا المحور الجوانب الأخلاقية والقانونية للذكاء الاصطناعي التوليدي في السياق الطبي، مع التركيز على أهمية التنظيم الأخلاقي لهذه التقنيات.


5. التقييم النقدي للأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي: يهدف هذا المحور إلى تطوير مهارات الطلاب في تقييم الأدوات والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية بشكل نقدي وواعٍ.


ويغطي المقرر فترة ثمانية أسابيع، مع جلسة أسبوعية واحدة على شكل دورة تدريبية إلكترونية غير متزامنة، ويُتوقع حضور نحو 500 طالب لكل فصل دراسي. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز التكامل بين العلوم الطبية وعلوم الحاسب الآلي، وضمان تجهيز الأطباء بالمعرفة والمهارات اللازمة لمواكبة التطور السريع في مجال الطب الرقمي والرعاية الصحية الذكية.


ويُعد هذا المقرر خطوة استراتيجية نحو تمكين طلاب الطب من استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية وأمان، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وزيادة كفاءة الأطباء في مواجهة التحديات المستقبلية في بيئات العمل الطبية.