أجّلت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أول رحلة مأهولة إلى القمر ضمن برنامج أرتيميس، بسبب الظروف الجوية القاسية وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير في موقع الإطلاق بولاية فلوريدا. ووفقاً لمصادر في وكالة الفضاء الأمريكية، فإن التأجيل جاء نتيجة لتقلبات الطقس وتوقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر، مما أثار مخاوف بشأن سلامة الصاروخ والمعدات الأرضية. وكان من المقرر أن تجري ناسا اختبارًا حاسمًا لتزويد صاروخ المهمة بالوقود، وهو اختبار يُعد ضروريًا قبل الإطلاق، ولكن بسبب الظروف الجوية السيئة، قررت ناسا إلغاء هذا الاختبار في وقت متأخر. وقد حددت ناسا يوم الاثنين المقبل موعدًا جديدًا لإجراء هذا الاختبار، بشرط تحسن الطقس واستقرار درجات الحرارة.


ومع هذا التأجيل، يواجه جدول المهمة بعض التحديات، حيث لم يتبق أمام ناسا سوى نافذة زمنية محدودة خلال شهر فبراير لإطلاق الرحلة، ولا تتجاوز هذه النافذة ثلاثة أيام قبل أن تضطر الوكالة إلى تأجيل الإطلاق حتى مارس المقبل. وتضم هذه الرحلة الأولى أربعة رواد فضاء، حيث من المقرر أن يدوروا حول القمر ثم يعودوا إلى الأرض، مما يشكل خطوة مهمة في خطة الولايات المتحدة لاستكشاف القمر وما بعده، بما في ذلك التحضير لبعثات مأهولة إلى كوكب المريخ في المستقبل.


وتأكدت ناسا على أن سلامة رواد الفضاء والمركبات الفضائية تأتي على رأس أولوياتها، حيث يمكن للظروف الجوية القاسية ودرجات الحرارة المنخفضة أن تؤثر بشكل كبير على الصواريخ والمعدات المستخدمة في المهمة، مما قد يعرضها لمخاطر غير محسوبة. ويُعد برنامج أرتيميس أحد أهم المبادرات الفضائية لوكالة الفضاء الأمريكية، حيث يهدف إلى إرسال رواد فضاء إلى القمر مرة أخرى، والاستكشاف السلمي والتعاون الدولي.