أعلنت الهيئة المصرية العامة لسلامة الملاحة البحرية عن تحركات مكثفة على الصعيد الدولي لتأمين إطلاق سراح مجموعة من البحارة المصريين المحتجزين لدى إيران. ويجدر بالذكر أن هؤلاء البحارة المصريين كانوا على متن ناقلة نفط تسمى "رييم الخليجي"، والتي تخضع حالياً للاحتجاز من قبل السلطات الإيرانية في ميناء بندر عباس.

وفي استجابة سريعة للأزمة، وجّه اللواء بحري الدكتور أشرف العسال، رئيس الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، خطابًا عاجلاً إلى جمهورية بالاو، بصفتها "دولة العلم" المسجلة للسفينة والقائمة برعايتها قانونيًّا، حيث طالبه بممارسة سلطته الوخيمة والتدخل الفوري لدى الجانب الإيراني لإنهاء احتجاز البحارة المصريين. ويستند هذا الطلب إلى المادة 94 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، والتي تضع على عاتق دولة العلم مسؤولية ضمان سلامة ورفاهية الأطقم على متن سفنها.

كما أكدت السلطات البحرية المصرية على أهمية تفعيل المواد 218 و219 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بالإضافة إلى أحكام اتفاقية العمل البحري (MLC 2006)، والتي تضمن حقوقًا أساسية للبحارة، بما في ذلك الحق في العودة الآمنة إلى أوطانهم وحماية سلامتهم الجسدية والنفسية. وتعبر مصر عن رفضها القاطع لأي إجراء تعسفي يمس بحريات المواطنين المصريين، وتؤكد على ضرورة الفصل بين قضايا الطاقم البشري والنزاعات القانونية أو الفنية المتعلقة بالسفينة أو شحنتها.

وتجدر الإشارة إلى أن الهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية تبذل جهودًا حثيثة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمنظمات الدولية المعنية، لمتابعة تطورات الأزمة عن كثب والعمل على حلها بأسرع وقت ممكن، انطلاقًا من التزام الدولة المصرية بحماية مواطنيها وحقوقهم أينما كانوا.