أكد محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس والمنسوجات باتحاد الصناعات، أن الاستثمارات التركية لم تشكل أي مخاطر على الشركات المصرية، موضحًا أن هذه الاستثمارات جاءت بهدف إضافة قيمة حقيقية لقطاع صناعة الملابس والمنسوجات في مصر. وقد استقبلت الغرفة استفسارات من حوالي 60 شركة كبرى تعمل في مجال صناعة الملابس الجاهزة والغزل والنسيج، أبدت رغبتها في التوسع داخل السوق المصرية خلال عام 2026. وأوضح عبد السلام، في تصريحات خاصة أن الشركات التركية تتجه إلى مصر بغرض التصدير للأسواق العالمية، حيث ترتبط هذه الشركات بعقود طويلة الأجل مع عملاء عالميين، ومع ارتفاع تكاليف الإنتاج في تركيا، أصبحت هذه الشركات غير قادرة على المنافسة من حيث الأسعار، مما دفعها للبحث عن بدائل إنتاجية للحفاظ على قدرتها التنافسية.


وأشار رئيس غرفة صناعة الملابس إلى أن هذه الاستثمارات ستساهم في توفير فرص عمل واسعة للشباب المصري، بالإضافة إلى إدخال عملات أجنبية مثل الدولار واليورو من خلال التصدير، واستفادة مصر من بنيتها التحتية القوية في مجالات صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة. وفيما يتعلق بالعمالة، أكد أن نسبة العمالة الأجنبية داخل هذه الشركات لا تتجاوز 3%، وتشمل الكوادر التركية المدربة وأصحاب الخبرات اللازمة للإدارة ونقل المعرفة فقط، بينما يتم توفير مئات فرص العمل للمصريين مقابل تشغيل عدد محدود من الخبراء الأتراك.


وأضاف عبد السلام أن التعاون بين الشركات التركية العاملة في مجال المنسوجات والملابس الجاهزة وغرفة صناعة الملابس والمنسوجات مستمر منذ فترة طويلة، ويهدف إلى تقديم منتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية تلبي احتياجات الأسواق المحلية والعالمية. وفي سياق آخر، أكد رئيس الغرفة" أن المصانع المصرية لم ترفع أسعارها خلال موسم الشتاء، مما يدل على وعيها باحتياجات السوق والتحكم في الأسعار.


وفي وقت سابق، كشف عبد السلام عن تلقي الغرفة استفسارات من حوالي 60 شركة كبرى تعمل في مجال صناعة الملابس الجاهزة والغزل والنسيج، أبدت رغبتها في التوسع داخل السوق المصرية خلال عام 2026. وقدّر حجم الاستثمارات المتوقع دخولها السوق المصرية عبر هذه الشركات التركية والصينية خلال عام 2026 بنحو 3 مليارات دولار على أقل تقدير، حيث تتراوح الاستثمارات المتوقعة لكل شركة ما بين 30 و70 مليون دولار. كما لفت إلى أن العامين الماضيين شهدا توسع نحو 1000 شركة تركية صغيرة ومتوسطة في السوق المصرية، من بينها 150 شركة نفذت استثمارات فعلية من خلال إنشاء مصانع جديدة، بينما لجأت باقي الشركات إلى تأجير خطوط إنتاج أو التصنيع لدى شركات مصرية قائمة.


وأشار عبد السلام إلى أن حجم الاستثمارات التركية التي ضخت في مصر خلال العامين الماضيين بلغ حوالي 3 مليارات دولار في المتوسط، حيث استثمرت كل شركة ما بين 20 و30 مليون دولار.