أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، تثبيت أسعار الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5% و3.75%. يعكس هذا القرار استمراراً للنهج الحذر في سياسة البنك المركزي، حيث تماشى مع توقعات الأسواق بنسبة قاربت 97%.


وقد جاء هذا الإعلان في أول اجتماعات السياسة النقدية لهذا العام، حيث فضل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحفاظ على استقرار الأسعار وسائر الأهداف الاقتصادية الأخرى. وصوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على تثبيت أسعار الفائدة، مع وجود اعتراضين من الحاكمين ستيفن ميران وكريستوفر والر، اللذين دعا إلى خفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية.


وأظهر بيان السياسة النقدية والمؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي جيروم باول بعض التحولات الملحوظة. فقد تم حذف الإشارة إلى تفوق مخاطر ضعف سوق العمل على مخاطر التضخم، مما يعكس تحولاً في توازن السياسة النقدية نحو إعطاء مزيد من الاهتمام لاستقرار سوق العمل. كما رفع الفيدرالي تقييمه لأداء الاقتصاد، واصفاً وتيرة النمو بأنها "صلبة"، على الرغم من استمرار ارتفاع التضخم إلى حد ما قرب مستوى 3%، وهو أعلى من المستهدف البالغ 2%.


وفي تطور لافت، طغت مسألة استقلالية البنك المركزي على المؤتمر الصحفي. حيث طُرحت أسئلة مباشرة لرئيس الفيدرالي جيروم باول حول استدعائه من قبل وزارة العدل في إطار تحقيقات تتعلق بتجديد مقر الفيدرالي. ووصف باول هذه الخطوة بأنها محاولة للضغط السياسي وترهيب المؤسسة، مما يثير تساؤلات حول استقلال البنك المركزي عن التأثيرات السياسية.