تواجه الحكومة المصرية تحديّ سداد ديونها الخارجية التي من المقرر أن تبلغ حوالي 50.8 مليار دولار بنهاية سبتمبر القادم. ويشتمل هذا المبلغ على ودائع وعملات لدى البنك المركزي المصري، حيث يتم تجديدها بشكل دوري مع دول خليجية.

يُفصّل جدول استحقاقات الدين الخارجي الصادر عن البنك الدولي أن المدفوعات المستحقة خلال الأشهر التسعة الأولى تشمل مبلغ 28 مليار دولار خلال الربع الأول، ومن المقرر أن تشمل 13.6 مليار دولار في شكل ودائع لدى البنك المركزي. كما تُظهر البيانات أن استحقاقات الربع الثاني من عام 2026 تبلغ 12.7 مليار دولار، وتشمل 3.35 مليار دولار في شكل ودائع، بينما يبلغ إجمالي المدفوعات خلال الربع الثالث من العام الحالي حوالي 9.8 مليار دولار، بما في ذلك 3.8 مليار دولار في شكل ودائع وعملات لدى البنك المركزي.

وعلى الرغم من ارتفاع الدين الخارجي لمصر بمقدار 2.48 مليار دولار خلال الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى 163.7 مليار دولار بنهاية سبتمبر، إلا أن ديون الحكومة انخفضت بمقدار 1.3 مليار دولار لتسجل 80.76 مليار دولار في سبتمبر مقارنة بـ81.99 مليار دولار في يونيو. كما شهدت قروض البنك المركزي انخفاضًا طفيفًا لتسجل 37.3 مليار دولار، بينما زادت ديون البنوك بمقدار 1.3 مليار دولار لتصل إلى 23.56 مليار دولار، وارتفعت ديون القطاعات الأخرى بمقدار 2.43 مليار دولار لتسجل 22.09 مليار دولار.

وفي يناير من هذا العام، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الحكومة تعمل عن كثب مع البنك المركزي على خفض نسبة الدين للناتج المحلي إلى أقل مستوى لها منذ عقود. وأشار مدبولي إلى أنه سيتم الإعلان عن الإجراءات اللازمة لتحقيق ذلك، ولكن ضمن إطار احترافي ومراقبة من المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري.

تجدر الإشارة إلى أن مصر أظهرت التزامًا بالسداد خلال عام 2024، حيث سددت ما مجموعه 38.7 مليار دولار من الديون المستحقة، بما في ذلك مدفوعات بقيمة 7 مليارات دولار خلال شهري نوفمبر وديسمبر.