اهتزت أذان الليبيين خلال الساعات القليلة الماضية، لصدى فيديو مسرّب من داخل مصحة متخصصة في العاصمة طرابلس، يكشف عن وجود رفات أطفال حديثي الولادة وأعضاء بشرية مبتورة مجمدة داخل ثلاجة. وقد أثار هذا الفيديو استنكار الرأي العام، مما دفع الجهات المسؤولة إلى التحقيق العاجل في هذه الواقعة.

ويُظهر الفيديو المروّع، الذي نعتذر عن نشره بسبب فظاعته، جثثًا لأطفال رُضّع ملفوفة في أكياس بلاستيكية ومحفوظة بالتجميد داخل المصحة. وتبرز جثة طفل رضيع واضحة ومكتملة، مع آثار التجميد عليها، مما أثار شكوكًا حول احتمال وجود نشاط غير قانوني أو حتى جريمة. وقد حاول الرأي العام معرفة الحقيقة وفهم خلفيات هذه الواقعة المروّعة.

وبعد انتشار الفيديو على نطاق واسع، تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع تظهر مداهمة قوات الأمن للمصحة وتطويقها. وفي أعقاب ذلك، أصدرت مصحة "توليب" بيانًا توضيحيًا أكدت فيه أن الجثمان الموجود في المقاطع ينتمي لمولود متوفى أثناء الولادة لأم من أصل أفريقي. وأضافت المصحة أن الأب قد أُخطر رسميًا بالوفاة، لكنه رفض استلام الجثة، مما اضطر إدارة المصحة لحفظها بالتجميد إلى حين استكمال الإجراءات القانونية.

وأشارت مصحة "توليب" أيضًا إلى التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة التي تفرض على المصحات التحفظ على الجزء المبتور من الجسم وتسليمه لصاحبه لدفنه. وفي حالة امتناع المريض عن استلامه، يُسمح بالتصرف فيه بعد الحصول على الإذن اللازم، بما في ذلك إرساله إلى المحرقة.

وقد اتخذت إدارة المصحة إجراءات قانونية ضد أي شخص يتورط في تسريب وتوزيع هذه المواد الحساسة دون إذن، وكذلك ضد أولئك الذين وجهوا اتهامات كاذبة ومضللة ضد المصحة.