في تطور مثير، أثارت حشرة غامضة، تشبه الجراد الصحراوي، انتشرت في مدينة شمال سيناء خلال الساعات الأخيرة، قلق المصريين حول إمكانية تشكل أسراب من الجراد.

وقد حسمت وزارة الزراعة المصرية الجدل الدائر، حيث أكدت، عبر بيان رسمي، أن ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول ظهور أسراب من الجراد الصحراوي في شمال سيناء عارٍ عن الحقيقة. ووفقاً للبيان، فإن الوضع آمن تمامًا ولا يوجد أي تهديد لمحاصيل المنطقة.

وكشفت الوزارة أن الحشرات التي تم رصدها في منطقة الميدان بمركز بئر العبد، هي من نوع "حشرة الرعاش"، وليست جراداً صحراوياً. وأوضحت أن حشرة الرعاش لا تشكل أي خطر على الأمن الغذائي أو النباتات؛ فهي حشرة غير ضارة بالمحاصيل.

وتظل وزارة الزراعة على يقظة تامة، حيث تواصل فرق المكافحة مسحها المستمر لجميع المناطق الحدودية والداخلية كإجراء احترازي دوري، لضمان الاستجابة السريعة لأي تهديد حقيقي.

ويأتي القلق حول الجراد الصحراوي نتيجة لتصنيفه كأخطر الآفات المهاجرة في العالم. فالجرادة الواحدة يمكن أن تستهلك ما يعادل وزنها من الطعام يومياً، بينما يستطيع السرب الصغير أن يدمر كمية هائلة من الغذاء في يوم واحد، تعادل ما يأكله 35 ألف إنسان.

علاوة على ذلك، يتميز الجراد بقدرته على قطع مسافات طويلة - تصل إلى 150 كيلومتراً - مع اتجاه الرياح، مما يجعل من الصعب احتواءه إذا بدأ في التكاثر. ويمكن أن يؤدي ظهور أسراب الجراد إلى دمار محاصيل القمح والذرة والمراعي، مما قد يؤدي إلى مجاعات وزيادة هائلة في أسعار الغذاء.

وفي هذا السياق، تؤكد وزارة الزراعة المصرية على دورها الحيوي في حماية المحاصيل الزراعية من أي تهديدات، وتعهدها باتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن مصر الغذائي.