انفجرت قضايا الفضائح المدوية في مصر خلال الساعات الأخيرة، لقيادي إخواني بارز هارب للخارج، ومواجهً للإعدام. فكما تُسرب الشهادات والتدوينات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تكشفت حقيقة مروعة عن هذا القيادي، الذي كان يشغل منصب المتحدث السابق باسم حركة اللجان النوعية الإخوانية.

لقد تورط هذا القيادي، الذي كان يمتلك نفوذاً كبيراً داخل الجماعة، في استغلال ضحايا من زوجات وبنات سجناء الإخوان، بممارسة التحرش والابتزاز الجنسي تحت غطاء تقديم المساعدات المالية. واستهدف هؤلاء الضحايا من فئات المجتمع الأكثر احتياجًا من أهالي سجناء الجماعة.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن القيادي الهارب، الذي ولد في مايو 1985، كان يعمل معيداً في إحدى الجامعات، ولكن تم فصله في عام 2015 بتهمة تورطه في أعمال عنف. والآن، يُطلب منه المحاسبة على جرائمه، بعد أن كشفت الاتهامات الموجهة إليه عن تخطيطه لاغتيال شخصيات عسكرية، وامتلاكه أسلحة ومفرقعات، بالإضافة إلى حصوله على أسرار الدفاع عن البلاد بهدف تنفيذ عمليات إرهابية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة تذكرنا بقصة الإخواني عبدالحكيم عابدين، زوج شقيقة مؤسس الجماعة حسن البنا والأمين العام لها. وفي الأربعينيات، تعرض عابدين للاتهام بالتحرش بزوجات وبنات سجناء الإخوان، أثناء ادعائه تقديم المساعدات لهم. وعلى الرغم من كشف القضية، إلا أن حسن البنا تبرأ من الاتهامات، مدافعًا عن صهره، مما أدى إلى انشقاق عدد من كبار القادة عن الجماعة.

إن هذه الفضائح لا تكشف فقط عن الفساد الأخلاقي داخل الجماعات المتطرفة، ولكنها أيضًا تسلط الضوء على الازدواجية الأخلاقية الخطيرة التي تنتهجها هذه الجماعات. ففي حين يدعون البراءة والقداسة، يكونون مستعدين تمامًا لاستغلال الآخرين وتحريضهم على الفساد.