أثار رفض أحد الفنادق التابعة للمحليات في مصر تسكين فتاة بمفردها موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول الواقعة على نطاق واسع واعتبارها مخالفة للقانون وتمييزاً غير مبرر.

 وكشف مغردون مصريون بأن الواقعة تعود لفتاة تُدعى آلاء سعد، حاولت حجز غرفة للمبيت في أحد فنادق مدينة بورسعيد، إلا بأن إدارة الفندق رفضت طلبها، بزعم بأن الفندق لا يقوم بتسكين السيدات بمفردهن. وعقب ذلك، اضطرت الفتاة إلى تحرير محاضر وشكاوى رسمية لدى الجهات المختصة، اعتراضاً على ما وصفته بتعنت غير قانوني من إدارة الفندق. تأكيدات قانونية من جانبه، شدّد على محمد نجيب، رئيس مجلس إدارة واحدة من كبرى شركات السياحة العالمية في مصر، في تصريحات، أنه لا يجوز قانوناً منع أية سيدة من الإقامة بمفردها في أية منشأة فندقية. 

وأوضح نجيب بأن أية واقعة من هذا النوع تُعد تصرفاً فردياً خاطئاً، ولا تعبر عن السياسة العامة للفنادق في مصر، مشدداً على بأن هذا السلوك يتعارض مع المادة 53 من الدستور المصري التي تحظر التمييز وتكفل المساواة الكاملة ما بين المواطنين. وذكر بأن الفندق يملك فقط حق طلب شهادة الزواج في حال وجود مرافق يقيم مع النزيلة في الغرفة نفسها، أما الإقامة الفردية فهي حق مكفول بموجب بطاقة الرقم القومي فقط. الفتاة المصرية الا ء سعد تحذير من عقوبات وفي السياق ذاته، أوضح مجدي صادق، عضو غرفة شركات السياحة، في تصريحات، إن القانون رقم 80 لسنة 2016 ينص صراحة على معاملة جميع النزلاء دون أي تمييز. 

وحذّر صادق من بأن العقوبات المقررة على المنشآت المخالفة قد تصل إلى الغلق التام، إضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة قد تبلغ 5 ملايين جنيه. وطالب صادق وزارة السياحة والآثار بسرعة توضيح الحقائق للرأي العام، والرد على الشائعات التي تسيء إلى سمعة السياحة المصرية، مؤكداً بأن الفنادق تخضع لرقابة أمنية هدفها الحفاظ على الأمن، وليس ممارسة أي شكل من أشكال التمييز. 

وأوضح بأن اختلاف طبيعة الرقابة ما بين المنشآت السياحية وتلك التابعة للمحليات لا يمنح أية جهة الحق في انتهاك حقوق المواطنة، مشدداً على حق أية سيدة في اللجوء إلى الشرطة فوراً في حال تعرضها لمثل هذا التعنت.