في حادثة مروعة هزت مصر وأثرت في وجدان الشعب، كشفت التحقيقات عن جريمة بشعة ارتكبها أبٍ بلا قلب أو ضمير، حيث قام بقتل أبنائه الأربعة خنقاً بيديه، وألقى بجثثهم في مياه الملاحة، تاركاً إياهم دون أي رحمة أو شفقة.


بدأت القصة المأساوية عندما عثر العاملون على جثث أربعة أشقاء، ولدين وفتاتين، تتراوح أعمارهم بين السبعينيات والسبع عشرة عاماً، داخل مياه الملاحة في قسم كرموز بمحافظة الإسكندرية. وفي أعقاب هذا الاكتشاف المروع، بدأت الأجهزة الأمنية في فك خيوط هذه الجريمة البشعة. وسرعان ما وجدت التحريات أن الأب الخمسيني، الذي يعمل بائع فول، هو العقل المدبر لهذه المجزرة المرعبة.


اعترف الأب المُجرم، الذي ينتمي لمحافظة المنيا، بارتكابه هذه الجريمة البشعة بدعوى عجزه عن الإنفاق على أبنائه، وهرباً من لومه على سلوك زوجته السابق. وتبين أن هذا القاتل الهارب قد ارتكب جريمته الأولى قبل عام عندما قتل زوجته وألقى بجثتها في مياه النيل.


وفي صباح ذلك اليوم المشؤوم، اصطحب الأب أبنائه الأربعة إلى موقع الملاحة، تحت جنح الظلام، لينفذ جريمة القتل البشعة. إلا أن القدر كان حليفاً للابن الخامس، حيث رفض الاستيقاظ وذهاب مع والده في تلك الرحلة المظلمة، نجا من مصير إخوته الذين انتهت حياتهم المأساوية شنقاً.


تم نقل جثامين الضحايا الأربعة إلى مشرحة كوم الدكة، تحت تصرف النيابة العامة، والتي أمرت بانتداب الطب الشرعي لبيان تفاصيل الوفاة. وفي الوقت نفسه، كُلّفت المباحث بالبحث عن الأب القاتل، الذي فر بعد ارتكابه جريمته، وربطه بقتل زوجته سابقاً.


هذا الحدث المأساوي يُظهر الجانب المظلم من الطبيعة البشرية، حيث يفقد شخص ما كل مشاعر الإنسانية والرحمة، ويقوم بارتكاب مثل هذه الأفعال الوحشية.