أعرب المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن سعادته بتواجده بين قيادات وقطاع البترول والتعدين ورؤساء شركات القطاع في مقر شركة جاسكو، معلناً عن استعراض ومناقشة العديد من النقاط الهامة خلال اللقاء الدوري الذي أقيم. حيث ناقش الوزير مع الحضور ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية وأهم المستهدفات خلال الفترة المقبلة، وأكد على أهمية الدعم اللازم لتحقيق هذه الأهداف الطموحة.


وأشار الوزير إلى أن أولوية الوزارة في الوقت الحالي هي زيادة الإنتاج المحلي من البترول الخام والغاز الطبيعي، مما سيساهم في تقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين احتياجات البلاد خلال فصل الصيف المقبل عام 2026. وأكد على ضرورة الإسراع بإدخال آبار جديدة على خريطة الإنتاج، معلناً عن خطة خمسية طموحة تمتد حتى عام 2029/2030 لرفع معدلات الإنتاج. كما ألمح الوزير إلى أن هناك إجراءات تحفيزية وحوافز جديدة سيتم الإعلان عنها قريباً لتشجيع الاستثمار في زيادة إنتاج البترول الخام، واعداً بشراكة مثمرة مع المستثمرين من الشركات العالمية والمصرية.


كما عبر الوزير عن امتنانه وتقديره لفرق العمل بالحقول والمواقع والشركات على جهودهم المخلصة في مجال الإنتاج، مؤكداً أن انتظام سداد المستحقات كان له تأثير إيجابي في استعادة ثقة المستثمرين وخطط الاستكشاف والإنتاج. وكشف الوزير عن خطط طموحة لحفر أكثر من 100 بئر استكشافي للغاز والبترول خلال العام الجاري، ضمن برنامج أوسع يستهدف حفر ما يقرب من 500 بئر حتى عام 2030. وأكد على أن التوسع في الاستكشاف يأتي بهدف زيادة قدرات الإنتاج المحلي من خلال إضافة حقول جديدة، إلى جانب رفع إنتاج الحقول الحالية.


وفي سياق آخر، أكد الوزير على أهمية تأمين الطاقة خلال فصل الصيف المقبل، مشيراً إلى أن التنسيق الفني بين وزارة البترول ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لعب دوراً حيوياً في تأمين احتياجات الصيف الماضي، على الرغم من ارتفاع استهلاك الكهرباء إلى مستويات غير مسبوقة. كما لفت الانتباه إلى أن هناك عدة سيناريوهات مرنة جاهزة لتلبية أي تغيرات طارئة في الاستهلاك خلال فصل الصيف المقبل.


وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الوزير إلى نجاح منظومة سفن التغييز التي تم تأسيسها العام الماضي في تأمين الاحتياجات المتزايدة من الغاز لمحطات الكهرباء وقطاع الصناعة، مؤكداً أنها ستكون داعمة أيضاً خلال فصل الصيف المقبل. كما أكد على أهمية زيادة الإنتاج المحلي من الغاز والبترول، معلناً أن السفن تمثل قدرات داعمة لتأمين احتياجات السوق المحلية وتحقيق أمن الطاقة لمصر.


وفي سياق آخر، ألمح الوزير إلى الدور المحوري الذي تلعبه مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، مشيراً إلى أن المنظومة المصرية لتصدير شحنات محدودة من الغاز تعكس الاستفادة الاقتصادية من محطات الإسالة المصرية. كما أشار إلى جاهزية هذه المحطات لاستقبال وتداول الغاز القبرصي خلال المرحلة المقبلة.


وفي خضم هذه التطورات، نتج عن إحدى عمليات الحفر في الصحراء الغربية حادث تصادم أدى إلى مصرع وإصابة بعض الموظفين. وفي هذا السياق، أعرب الوزير عن خالص تعازيه لأسر المتوفين، ووجه التحية للموظفين الذين أفادو بخدماتهم خلال هذه الأزمة.


وفي نهاية اللقاء، أكد الوزير على ضرورة العمل كفريق واحد لحل أي تحديات تعيق زيادة الإنتاج وتسهيل فرص الاستثمار، معلناً عن استعداد القطاع الكامل لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة والوفاء بأعبائها.