أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، حسن الخطيب، أن مصر اعتمدت نهجاً جديداً ومبتكراً في إدارة أصولها، حيث ركزت على إعادة التخطيط ورفع كفاءة استخدام هذه الأصول لتحقيق أقصى عائد اقتصادي. وأشار الوزير إلى أن هذا النهج أدى إلى تحقيق قيمة مضافة حقيقية، مثل ما حدث في أحد المشروعات التي تم إعادة تخطيطها، حيث تطورت من فكرة أولية تضم 300 غرفة فقط إلى منشأة فندقية متكاملة تضم حوالي 1800 غرفة، وبمستوى تشغيلي وجودة يتجاوز المعايير العالمية.


وتعليقاً على زيارته لمدينة دافوس السويسرية للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي، استعرض حسن الخطيب برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، والذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية وهي: تعظيم كفاءة أصول الدولة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص. وأكد أن مصر تمتلك إمكانات هائلة في مجال الطاقة المتجددة، حيث تتجاوز قدراتها النظرية 1000 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بينما يبلغ الاستهلاك الفعلي للطاقة حالياً حوالي 40 غيغاواط فقط. كما سلط الضوء على الصحراء الغربية كمصدر هائل للطاقة المتجددة، قائلاً إنها قادرة على توليد 700 غيغاواط من الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 200 غيغاواط من الطاقة الشمسية العائمة.


وفيما يتعلق بإصلاح منظومة الدعم، أوضح حسن الخطيب أن مصر قطعت شوطاً كبيراً في إعادة هيكلة تسعير الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي، من خلال تبني آليات تسعير تعكس التكلفة الفعلية، مما ساعد على معالجة الاختلالات التي كانت تؤدي إلى عجز سنوي يقدر بملياري دولار في قطاع الغاز. وأكد أن هذه السياسات تمثل حجر الزاوية في بناء اقتصاد تنافسي قائم على الاستثمار والاستدامة وتعظيم القيمة المضافة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة والاستثمار.