أفاد مسؤول حكومي بارز بأن قيمة واردات مصر من الوقود شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال عام 2025، لتسجل ما يقرب من 21 مليار دولار أمريكي، مما يمثل زيادة بنسبة 23% مقارنة بعام 2024 حيث بلغت وقتها 16 مليار دولار. وعزى هذا الارتفاع في فاتورة الوقود إلى زيادة التعاقدات الحكومية لسد الفجوة بين إنتاج واستهلاك الوقود محلياً، خاصة مع ارتفاع استهلاك محطات الكهرباء من الغاز والمازوت خلال موسم الصيف، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المشروعات القومية والصناعية.


وأوضح المسؤول أن وزارة البترول المصرية تسعى لخفض وارداتها البترولية الشهرية بنسبة 15% خلال عام 2026، كجزء من جهود الحكومة لتقليص دعم الوقود في الموازنة العامة للدولة للفترة 2026-2027. ويتم ذلك من خلال عقود تجارة خارجية للوقود والغاز، حيث يتم استيراد المنتجات البترولية والغاز المسال عبر عقود متوسطة الأجل وعقود سنوية لتلبية احتياجات الدولة.


وأشار إلى أن واردات المنتجات البترولية شكلت النسبة الأكبر من الفاتورة الكلية للواردات، حيث بلغت حوالي 52% ما يعادل 10.9 مليار دولار، في حين بلغ نصيب واردات الغاز حوالي 38% أي ما يقرب من 7.9 مليار دولار. كما أكد على أن الربع الأخير من عام 2025 شهد واردات بلغت حوالي 5 مليارات دولار، مما ساعد في تلبية بين 25% و30% من احتياجات السوق اليومية من أنواع الوقود المختلفة.


ولفت المسؤول إلى أن هناك بعض التسهيلات التي يتم الحصول عليها في سداد قيمة واردات الوقود لفترات تتجاوز 6 أشهر في بعض التعاقدات، مما يساعد في إدارة احتياجات البلاد من الوقود بشكل أكثر فعالية.