تجسد وزارة النقل رؤيتها الطموحة لتطوير المنظومة البحرية من خلال التركيز على تعزيز البنية التحتية للموانئ وزيادة قدرتها الاستيعابية. تهدف الخطة الشاملة إلى تحديث وتحسين الموانئ المصرية، حيث تستهدف زيادة المساحات الإجمالية لتتجاوز 100 مليون متر مربع بحلول عام 2030. وهذا التطوير يشمل إنشاء أرصفة جديدة وأعماق مناسبة، مما يعزز قدرة الموانئ على استيعاب حركة التجارة العالمية المتزايدة.


وتشمل الخطة أيضًا تنفيذ حواجز الأمواج وتحسين الأرصفة، مما يواكب أحجام السفن العملاقة ويزيد من كفاءة التشغيل الآمن. كما تركز الوزارة على تطوير الأسطول البحري المصري من خلال زيادة عدد السفن المملوكة للشركات التابعة لوزارة النقل، بهدف تمكينها من نقل كميات كبيرة من البضائع المتنوعة ودعم التجارة الخارجية.


وعلاوة على ذلك، تهدف وزارة النقل إلى تعزيز تنافسية الموانئ المصرية من خلال الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في مجال إدارة محطات الحاويات والخطوط الملاحية الدولية. وهذا يضمن مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مما يعزز من معدلات تردد السفن العملاقة ويضاعف الطاقات التشغيلية.


بالإضافة إلى ذلك، يتم إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية على مستوى الجمهورية، حيث تسهم هذه الموانئ الجافة في خدمة المناطق الصناعية وتحسين وسائل النقل المختلفة وخفض التكاليف اللوجستية. وتؤكد وزارة النقل على أن مشروعات النقل هي الأداة الرئيسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء مصر الحديثة، حيث تعمل على تكامل الدولة مع القطاع الخاص لتحقيق هذه الرؤية الطموحة.