أعلنت الحكومة المصرية مؤخرًا عن تفقد أعمال حصاد محصول نبات الجوجوبا الذي يُزرع في صحراء محافظة البحر الأحمر، والذي من المتوقع أن يجني منه البلاد مليارات الجنيهات. وكشفت الحكومة عن بدء حصاد هذا النبات، الذي يُعرف أيضًا باسم "الذهب الأخضر"، حيث يُعد أحد أبرز مشروعات الزراعة المستدامة التي تُساهم في التحول إلى الاقتصاد الأخضر. ويتم زراعة نبات الجوجوبا على مساحة 3000 فدان باستخدام مياه الصرف المعالج ثلاثيًا، وذلك وفقًا لبيانات هيئة تنمية الصعيد، والتي تؤكد الاهتمام بالمشروعات الزراعية غير التقليدية، مثل هذه الزراعة المبتكرة.


ويُعد زيت نبات الجوجوبا أحد أهم مدخلات الصناعات الحيوية، بما في ذلك مستحضرات التجميل والأدوية والزيوت الصناعية، مما يعزز فرص التصدير ويزيد من العائد الاقتصادي، بالإضافة إلى توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المنطقة.


ويُعد الجوجوبا شجيرة صحراوية معمرة قادرة على النمو في المناطق القاحلة والظروف المناخية القاسية، ويتميز عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، بأن هذه الشجرة ذات جذور عميقة وقوية يمكن أن تصل إلى 9 أمتار تحت الأرض، مما يمكنها من امتصاص الرطوبة ومقاومة الجفاف.


ومن فوائد مشروع زراعة الجوجوبا في مصر فوائد اقتصادية لا حصر لها، حيث يُعد هذا النبات من أكثر المحاصيل توفيرًا للمياه وقادرًا على مقاومة التغيرات المناخية، مما يجعله محصولًا واعدًا ويحقق قيمة اقتصادية مرتفعة ويسهم في دعم الصناعات الاستراتيجية. كما أن زيت النبات له استخدامات متعددة، فهو يستخدم في صناعة الطيران والمحركات بسبب مقاومته للتحلل وعدم فقدانه للزوجة حتى في درجات الحرارة العالية.


ومن الجدير بالذكر أن أنواع أشجار الجوجوبا متنوعة، وتتناسب مع مختلف البيئات الطبيعية، كما أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي بمركز البحوث الزراعية، على أن من أبرز مميزات هذا النبات إمكانية زراعته في الأراضي ذات الخصوبة المنخفضة والطبيعة غير المناسبة لمعظم المحاصيل الشتوية أو الصيفية، مما يجعله غير منافس للمحاصيل التقليدية في الدورة الزراعية.