توقع رجل الأعمال المصري، لطفي منصور، أن تشهد سوق السيارات المصرية بعض الاستقرار خلال النصف الثاني من عامنا الحالي، مع انتهاء ما يعرف بـ"حرب الأسعار" الحالية، والتي أدت إلى تحرك الأسعار باتجاه الأعلى.

جاءت هذه التصريحات على لسان الرئيس التنفيذي للعمليات في مجموعة منصور للسيارات، في مقابلة أجرتها معه إحدى الصحف المحلية، حيث أفاد بأن المجموعة تخطط للاستثمار بشكل كبير في السوق المصرية، حيث تستهدف ضخ استثمارات تصل إلى 150 مليون دولار خلال عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة. وتشمل هذه الاستثمارات إنشاء مصنع جديد والتوسع في مراكز الخدمة والفروع، بالإضافة إلى تعزيز القدرات اللوجستية ومناطق التخزين.

وأشار منصور إلى أن المجموعة تنتظر نمو الإنتاج بنسبة 20% بحلول عام 2026، متوقعًا تحسن أداء السوق تدريجيًا على الرغم من الضغوط التي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من العام.

وفي سياق آخر، أكد منصور على التزام المجموعة بالتوسع في التصنيع المحلي، مشيرًا إلى افتتاح مصنع الفلاتر بالفعل وبدء الإنتاج الفعلي، مع الاستعداد لبدء تصدير منتجات هذا المصنع خلال الفترة المقبلة. كما أشار إلى وضع حجر الأساس لمصنع "ماك"، ومن المقرر بدء إنتاج أول سيارة من هذا المصنع في الربع الأخير من العام الحالي.

وتحدث منصور عن أداء مبيعات السيارات بالمجموعة، موضحًا أن هناك نموًا غير مسبوق حدث خلال عام 2025، حيث ارتفعت المبيعات من 23,320 سيارة في عام 2024 إلى 54,300 سيارة في عام 2025، بزيادة تفوق الـ100%. وأعرب عن سعادته بهذا الإنجاز، وربطه باستقرار سعر الصرف مقارنة بعام 2024، والذي شهد قيودًا أكبر على الاستيراد.

وأضاف منصور أن مجموعة منصور للسيارات تعتمد على الإنتاج المحلي لجزء كبير من مبيعاتها، حيث تم تصنيع سيارات شيفروليه النقل محليًا بالكامل، مما أدى إلى ارتفاع مبيعاتها بشكل ملحوظ من 12,000 سيارة في عام 2024 إلى 24,000 سيارة في عام 2025. كما بلغت نسبة المكون المحلي في سيارات شيفروليه الملاكي حوالي 98%، مع تحقيق قفزة في الإنتاج من 700 سيارة إلى 7,000 سيارة، وذلك بفضل طرح موديل أوبترا الجديد.

وفي حديثه عن مستقبل السيارات الكهربائية، أكد منصور أنها تمثل حاليًا ما بين 5 إلى 6% من سوق سيارات الركاب في مصر، مشيرًا إلى أن التوسع في هذا القطاع يتطلب تطوير البنية التحتية بشكل أكبر. واقترح منصور الاعتماد على السيارات الهجينة كحل وسط في المرحلة الحالية، حيث يمكنها العمل بالوقود والبطارية معًا، مما يقلل من حجم الاستثمارات المطلوبة في محطات الشحن.

وتوقع منصور أن تستحوذ السيارات الهجينة والسيارات العاملة بالطاقة الجديدة على ما يقرب من 15% من سوق سيارات الركاب في مصر خلال السنوات القادمة، مع توقع ارتفاع إنتاج الشركة من السيارات الكهربائية بنسبة 15% خلال السنوات الأربع المقبلة.

وبالنسبة للمنافسة في السوق المصرية، أشار منصور إلى الدخول القوي للشركات الصينية، مما أدى إلى طرح 110 طرازات جديدة خلال عام 2025 فقط، أكثر من 90% منها صينية. وعلق على ذلك قائلًا إنه يتوقع أن تشهد السوق الصينية عمليات اندماج بين العديد من الكيانات، في حين تحتاج الشركات الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها للبقاء في المنافسة.

وعن خطط المجموعة المستقبلية، أوضح منصور أنها لا تخطط حاليًا لإضافة توكيلات جديدة، موضحًا أن آخر إضافة كانت شركة BYD. واستحوذت مجموعة منصور على حصة سوقية تتراوح بين 18% و19%، وتطمح إلى الوصول إلى 23% إلى 24% بحلول عام 2026، وفقًا لما ذكره منصور.

وأخيرًا، توقع منصور أن تختفي ظاهرة حرق الأسعار التي شهدتها السوق خلال السنوات الماضية بسبب توقف الاستيراد، مشيرًا إلى أن ما حدث يمثل تشوهات في السوق أدت إلى دخول كيانات غير متخصصة، والآن يتم تصحيح هذه التشوهات. كما أكد على التزام المجموعة بالتوسع في أسواق أفريقية مختلفة، بما في ذلك أوغندا وتنزانيا وسيراليون، مع دراسة فرص جديدة محتملة.