ألغت شركة "حديد عز" المصرية الحوافز التجارية التي قدمتها لوكلائها منذ شهرين، وقررت شركات أخرى زيادة الأسعار الرسمية لبيع الحديد. وفي المقابل، علقت مصانع البيع عملياتها مؤقتاً. يأتي ذلك في ظل ضغوط صعودية على أسعار الخامات العالمية والمحلية، مما استدعى إعادة تسعير المنتجات.

قال محمد السويفي، رئيس شركة "سوليد لتجارة مواد البناء"، إن "حديد عز" ألغت الحافز التجاري الذي قدمته لوكلائها في منتصف نوفمبر الماضي وأخطرتهم بخفض الأسعار الرسمية بقيمة 1200 جنيه مصري للطن، ليصبح سعر الطن من أرض المصنع 37 ألف جنيه بدلاً من 38.2 ألف جنيه كما كان معلناً.

وأضاف السويفي أن "حديد عز" قدمت حافزاً مؤقتاً على أسعار بيع حديد التسليح بقيمة 4 آلاف جنيه للطن في الفترة ما بين 16 و30 من شهر نوفمبر الماضي، ثم مددت هذا الحافز عدة مرات حتى يوم الأمس الأربعاء، حيث سجل سعر الطن من أرض المصنع خلال هذه الفترة نحو 34.2 ألف جنيه.

وعلى الرغم من عدم تغيير شركة "حديد عز" أسعارها على موقعها الرسمي منذ إعلان الحافز في منتصف نوفمبر الماضي، إلا أنها ما زالت ثابتة عند 38.2 ألف جنيه للطن تسليم أرض المصنع، بينما يبلغ السعر الاسترشادي لبيع تجار الجملة 39.155 ألف جنيه للطن تسليم أرض المخزن، والسعر الاسترشادي لبيع تجار التجزئة للمستهلك 39.575 جنيه للطن تسليم أرض المخزن.

ووفقًا لرئيس شركة "رويال ستيل" لتجارة حديد التسليح، خالد الرفاعي، فقد قررت شركة "السويس للصلب" زيادة أسعارها الرسمية بقيمة 2800 جنيه مصري للطن، ليصبح سعر الطن من أرض المصنع 36.5 ألف جنيه مقابل 33.7 ألف جنيه كانت تعمل بها منذ منتصف نوفمبر الماضي.

كما رفعت شركة "حديد المصريين" أسعارها الرسمية بمقدار 2300 جنيه مصري للطن، ليصبح السعر الجديد 36 ألف جنيه للطن من أرض المصنع مقابل 33.7 ألف جنيه كانت تعمل بها الأسعار السابقة.

وعلاوة على ذلك، أعلنت شركة "الجيوشي للصلب" زيادة أسعارها الرسمية بقيمة 3000 جنيه مصري للطن، ليصبح سعر الطن من أرض المصنع 34.5 ألف جنيه مقابل نحو 31.5 ألف جنيه كانت تعمل بها الأسعار السابقة.

وعلى صعيد متصل، أشار وكلاء لمصانع حديد التسليح الاستثمارية في مصر إلى أن أغلب الشركات الاستثمارية علقت مبيعاتها منذ الأمس حتى تعيد تسعير منتجاتها مجدداً بعد الزيادات التي أعلنتها المصانع الكبرى.

وأفاد مصدر في أحد مصانع حديد التسليح الاستثمارية بأن أسعار خام البليت المحلي ارتفعت خلال الأيام الماضية بنحو 3000 جنيه مصري للطن لدى المصانع المنتجة، ليصل سعر الطن إلى 30 ألف جنيه مقابل 27 ألف جنيه قبل الزيادة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار البليت يجعل زيادة الأسعار عند المصانع أمراً ضرورياً، خاصة مع ثبات تكلفة الدرفلة عند 3500 جنيه مصري للطن في المتوسط مؤخراً. وبالتالي، فإن البيع بالأسعار الحالية قرب 31 ألف جنيه لا يمكن أن يكون مربحاً.

وأفاد رئيس شركة "إخوان صلاح"، سامح جلال، بأن الزيادات الأخيرة جاءت بشكل مفاجئ ومخالفة للتوقعات، مما خلق حالة من الارتباك في السوق وأثرت على عمليات البيع منذ إعلان الأسعار الجديدة. وأشار جلال إلى أن الحوافز التجارية وتراجع الأسعار الرسمية لدى بعض المصانع في نوفمبر الماضي عطلت حركة المبيعات بناءً على توقعات بمزيد من الخفض، لكن المصانع فاجأت السوق بزيادة الأسعار على الرغم من ثبات تكاليف الإنتاج خلال الفترة الأخيرة.