سجلت أسعار الفضة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المصرية والبورصات العالمية خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث شهدت قفزة محلية لأسعارها مدعومة ببيانات التضخم الأمريكية التي عززت الطلب على المعادن النفيسة. ووفقًا لتقرير مركز الملاذ الآمن، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 إلى 140 جنيهًا من 136 جنيهًا، بينما صعد عيار 925 إلى 130 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الفضة نحو 1040 جنيهًا. وعلى الصعيد العالمي، زاد سعر الأوقية بحوالي 3 دولارات ليصل إلى 89 دولارًا، حيث سعى المستثمرون نحو الأصول الدفاعية للتحوط من المخاطر السياسية المتزايدة داخل الولايات المتحدة. وتأتي هذه الارتفاعات في أسعار الفضة في ظل صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر ديسمبر، والتي أظهرت زيادة في أسعار المستهلكين بنسبة 2.7% على أساس سنوي، مع تسجيل التضخم الأساسي عند 2.6%. وقد عززت هذه الأرقام توقعات الأسواق بأن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب في نهاية يناير الجاري.


وقد انعكس هذا الزخم السعري إيجابًا على أسهم شركات التعدين العالمية، حيث شهدت ارتفاعات تتراوح بين 2% و2.3% في أسهم شركات مثل "Pan American Silver" و"First Majestic". كما وصلت احتياطيات صندوق "iShares Silver Trust" إلى مستويات قياسية بلغت حوالي 16,347 طنًا من الفضة.


وفي سياق آخر، تشهد الساحة السياسية الأمريكية توترات حادة عقب بدء تحقيق جنائي يستهدف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، حيث تم استدعاؤه للجنة اتحادية بشأن شهادته المتعلقة بتجديد مباني البنك. وقد وصفت باول هذه التحقيقات بأنها تهديد لاستقلالية الاحتياطي الفيدرالي في تحديد السياسة النقدية، مما ألقى بظلال من الشك على الدولار الأمريكي ودفع به إلى التراجع أمام سلة العملات والمعادن.


وتأتي هذه التطورات في أعقاب تشديد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجتها تجاه القيادات النقدية، مما عزز المخاوف لدى المستثمرين وأدى إلى ارتفاع الذهب والفضة لمستويات قياسية كتحوط ضد المخاطر السياسية. وفي تطور تنظيمي لافت، أعلنت بورصة شيكاغو التجارية (CME) عن تعديل آلية احتساب هوامش تداول المعادن النفيسة لتصبح نسبًا مئوية من القيمة الاسمية بدلاً من مبالغ ثابتة، وهي التعديلات التي يدخل حيز تنفيذها عقب إغلاق جلسة يوم الثلاثاء.