شهدت مدينة إسنا بمحافظة الأقصر جنوب مصر حدثا غريبا، حيث فوجئ مواطن أثناء ذهابه لتقديم طلب تجديد بطاقة الرقم القومي الخاصة به بأنه "على قيد الحياة" في السجلات الرسمية منذ عام 2016.

روى نجل صاحب هذه الواقعة تفاصيل اللحظات التي اكتشف فيها هذا اللغز، حيث وجه الموظف المختص سؤالا حول تاريخ ميلاده، وعند الرد عليه، أظهر الموظف سجلات النظام الإلكتروني التي تؤكد وفاته منذ سنوات.

ومن خلال البحث والمراجعة القانونية، تم الكشف عن لغز يعود إلى عقود مضت، حيث تبين أن الأسرة كانت قد استخدمت شهادة ميلاد شقيقهم الراحل، الذي توفي في طفولته، دون استخراج أوراق ثبوتية منفصلة للمولود الجديد.

وقد اعتمدت الأسرة على هذا المستند القديم طيلة تلك السنوات، مما أدى إلى حدوث هذا الخلط في السجلات الرسمية.

استجابة سريعة

وعقب انتشار هذه الواقعة الفريدة من نوعها، استجابت مصلحة الأحوال المدنية بسرعة للوضع، حيث انتقل مسؤولو السجل المدني إلى منزل الأسرة لمراجعة كافة المستندات التاريخية المتعلقة بالأسرة.

وبعد عملية فحص دقيقة، تمكن المسؤولون من تصحيح هذا الخطأ تقنيا على قاعدة البيانات، واستخراج شهادة ميلاد جديدة للمواطن، تمهيدا للحصول على بطاقة رقم قومي صالحة، مما أنهى وضعه الغريب كشخص "متوفى" في السجلات الرسمية.

وقد ألقت هذه الواقعة الضوء على بعض الممارسات القديمة التي كانت سائدة في بعض القرى المصرية، والتي تعتمد على استخدام شهادة ميلاد شقيق متوفى دون استخراج أوراق ثبوتية منفصلة للمولود الجديد.