سجلت أسعار الذهب في الأسواق المصرية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث شهدت مكاسب كبيرة بلغت حوالي 2.5%، وهذا بالتزامن مع صعود سعر الأونصة عالمياً بنسبة تقرب من 4%. وقد جاء هذا الارتفاع في إطار تزايد التوقعات بشأن احتمال قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، وذلك في أعقاب إصدار بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة.

ووفقاً للسيد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، فقد شهد غرام الذهب من عيار 21 ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، حيث بدأ سعر الغرام عند مستوى 5890 جنيهاً ثم ارتفع ليصل إلى 6040 جنيهاً بنهاية الأسبوع.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت أسعار الذهب صعوداً ملحوظاً بلغ حوالي 178 دولاراً للأونصة، حيث افتتحت التداولات عند مستوى 4332 دولاراً ثم ارتفعت لتصل إلى 4510 دولارات بنهاية الأسبوع.

وأشار السيد إمبابي أيضاً إلى أن أسعار الذهب من عيارات أخرى شهدت ارتفاعات ملحوظة، حيث بلغ سعر غرام الذهب من عيار 24 حوالي 6903 جنيهات، بينما وصل سعر غرام الذهب من عيار 18 إلى حوالي 5177 جنيهاً. كما ارتفع الجنيه الذهب ليصل إلى ما يقرب من 48.32 ألف جنيه.

وتعززت هذه الارتفاعات في الأسعار المحلية بسبب العلاوة السعرية مقارنة بالسعر العالمي، وذلك نتيجة لزيادة الطلب ونقص المعروض في السوق المصرية. وقد جاء هذا النقص نتيجة لإغلاق العديد من محال الذهب خلال فترة أعياد الميلاد، بالإضافة إلى توجه التجار للتحوط استعداداً لأي تطورات مستقبلية.

ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع خلال الأسبوع الحالي، وذلك في أعقاب التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي زادت من حدة التوترات الجيوسياسية.

وعلى مدار عام 2025، حققت أسعار الذهب في السوق المصرية مكاسب سنوية قوية بلغت حوالي 56%، مما يمثل زيادة كبيرة بلغت حوالي 2090 جنيهاً للمشتري. وفي الوقت نفسه، ارتفعت الأسعار العالمية للذهب بنسبة 65%، أي ما يعادل حوالي 1694 دولاراً للأونصة.

وقد ساهمت عدة عوامل في دعم أداء الذهب خلال عام 2025، بما في ذلك عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية، والمخاوف بشأن الرسوم الجمركية والتجارة العالمية، بالإضافة إلى ضعف الدولار الأمريكي.