وصلت السيدة فيروز، برفقة ابنتها ريما، إلى كنيسة رقاد السيدة المحيدثة في بكفيا، لتقدم التعازي في وفاة ابنها هلي الرحباني. حملت باقة من الورد الأبيض ورسالة مكتوبة بخط يدها: "إلى ابني الحبيب".

 كان نعش الراحل قد وصل إلى الكنيسة، حيث أقيمت مراسم التشييع.هلي الرحباني، الابن الأصغر للسيدة فيروز والفنان اللبناني الراحل عاصي الرحباني، رحل عن عمر يناهز 60 عامًا، بعد صراع طويل مع التحديات الصحية والإنسانية.

كان هلي، الذي عاش بعيدًا عن الأضواء، يعاني من إعاقة ذهنية وحركية منذ ولادته، كما كان مصدر راحة وأمل لأمه الفنانة فيروز، التي حرصت على رعايته بنفسها وإبقائه بعيدًا عن دور الرعاية.

تعني كلمة "هلي" بـ"أهلي" بالعامية اللبنانية، وقد اختارت فيروز تسمية ابنها بهذا الاسم كرمز للحنان والمحبة.

يأتي رحيل هلي ليثقل كاهل فيروز بخسارة جديدة، بعد فترة وجيزة من حزنها على رحيل نجلها الأكبر زياد الرحباني، والموسيقي المتمرد. كما فقدت ابنتها ليال في سن مبكرة، مما يضيف إلى حزنها حزنًا جديدًا.

لم يعرف هلي طريق الشهرة، لكن حضوره كان قوياً في حياة فيروز الإنسانية، حيث بقيت علاقته بوالدته مصدر إلهام وتأثير عليها وعلى الكثيرين.