تُعد الفنانة نيللي كريم واحدة من أبرز النجوم في جيلها، حيث رسخت مكانتها عبر السنين باختيارات مدروسة وحس فني رفيع يتخذ طابعًا إنسانيًا عميقًا بدلًا من الاعتماد على الشهرة السريعة. انطلقت مسيرتها الفنية من عالم الباليه، مما منح أدائها حضورًا جسديًا مميزًا وانضباطًا، ثم انتقلت إلى مجال التمثيل ونجحت في تقديم مجموعة متنوعة من الشخصيات النسائية المعقدة التي تعكس تحولات المجتمع وأسئلته.

تميزت نيللي كريم بكسر الصورة النمطية للبطولة الأنثوية من خلال أدوارها الجريئة والإنسانية التي تجمع بين الهشاشة والقوة، ونجحت في ذلك من خلال اختياراتها الفنية المدروسة. تؤمن نيللي بأن القصة هي جوهر العمل الفني، ومن هذا المنطلق، اختارت مشاريعها الأخيرة بعناية، ومنها فيلم "جوازة ولا جنازة".

وفي حوارها مع ، كشفت نيللي عن سر انجذابها للفيلم، حيث وجدت أن الفكرة الإنسانية هي ما جذبها في الأساس، مشيرة إلى أن شخصية "تمارا" التي تجسدها تسعى لتأمين مستقبل ابنها وعائلتها، بينما يرغب حسن الدباح (شخصية شريف سلامة) في الارتباط بابنة عائلة، وينتهي هذا الصراع بانتصار الحب.

أوضحت نيللي أن الشخصية التي تؤديها تنتمي إلى الطبقة الأرستقراطية ولكن من مستوى اجتماعي أدنى، مما يعكس وجود مثل هذه النماذج في الواقع. وأشادت بالتعاون مع المخرجة أميرة دياب، واصفة إياها بالمخرجة الدقيقة التي تهتم بأدق التفاصيل، مما ساهم في خلق أجواء عمل إيجابية.

كما أعربت عن سعادتها بالعمل مع الفنان شريف سلامة مرة أخرى، مشيرة إلى وجود تفاهم وارتياح واضحين بينهما، مما ساعد على تقديم الشخصيات بسلاسة وطبيعية. تجسد نيللي كريم مثالًا على الفنانة التي تبحث عن القصة الإنسانية الصادقة وتقدم للجمهور تجربة مشاهدة تجمع بين المتعة والتأمل.