فككت أجهزة وزارة الداخلية المصرية شبكة واسعة من الشركات التي احتالت على المواطنين بزعم تنظيم رحلات العمرة والحج. تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الحكومة المصرية لتنقية قطاع السياحة الدينية من "السماسرة" والكيانات الوهمية التي تستغل رغبة المواطنين في أداء المناسك وتسفيرهم مخالفين للضوابط المصرية والسعودية.

أكدت التحقيقات والمعلومات التي حصلت عليها أجهزة الأمن وشرطة السياحة والآثار قيام 25 شركة غير مرخصة في عدة محافظات بالنصب والاحتيال على المواطنين واستغلال رغبتهم في أداء المناسك من خلال الترويج لبرامج سياحية ودينية وهمية.

وكشفت التحقيقات أن هذه الشركات أوهمت الضحايا زاعمة أنها مرخصة، وروجت لأنشطتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات المبوبة.

أسفرت الحملات عن ضبط المسؤولين عن تلك الشركات، وبحوزتهم أختام وجوازات سفر وتأشيرات عمرة وحج بالإضافة إلى دفاتر استلام نقدية. كما تمكنت الأجهزة الأمنية من استهداف 19 شركة سياحية أخرى غير مرخصة في محافظات مختلفة، وكانت تمارس نفس الأسلوب الاحتيالي في الاستيلاء على أموال المواطنين بزعم تنظيم رحلات الحج والعمرة.

وأشارت التحقيقات إلى أن تلك الشركات كانت تعمد إلى تزوير المستندات والترويج لبرامج العمرة الوهمية من خلال الدفاتر النقدية والتأشيرات، مما أدى لضبط 44 شركة مخالفة في الحملات الأخيرة.

وأدى استمرار مافيا شركات الحج المخالفة، والتي بدأت في الظهور منذ أكثر من عامين، إلى حدوث مشكلات كبيرة، حيث رصدت وزارة السياحة المصرية إعلانات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تروج لرحلات حج وعمرة.

وناشدت الوزارة المواطنين توخي الحذر وعدم الوقوع ضحية للإعلانات الوهمية التي تروج لها كيانات غير شرعية، مشددة على ضرورة التعامل فقط مع الشركات السياحية المرخصة والمعتمدة من قبلها.

وأكدت الوزارة أن الاعتماد على تلك الشركات يضمن للمواطنين مصداقيتها وبرامجها، كما يحميهم من النصب، بالإضافة إلى تجنب أي مخاطر قانونية محتملة في المملكة العربية السعودية نتيجة لمخالفة شروط التأشيرة.

وحذرت الوزارة من أن التعاقد مع الجهات غير المرخصة قد يعرض المواطنين للخطر ويحرمهم من الدعم في حال حدوث أي مشكلات، داعية الجميع إلى الالتزام بالإجراءات الرسمية والتعامل فقط مع الشركات المعتمدة.