أصبح العديد من الشباب ينخرطون في النصب والاحتيال عبر استغلال العلاقات العاطفية مع الفتيات، وقد أدى انتشار التكنولوجيا الحديثة إلى تحول العديد من هذه القصص إلى مآسي تؤدي إلى ما يسمى "فاتورة الحب". وعلى غرار ذلك، تشهد المحاكم عشرات القضايا التي تكون الفتيات فيها ضحايا للابتزاز على يد شباب يعرفون أنفسهم على أنهم "حبيبون" عبر الإنترنت أو الجوار أو حتى الزمالة في العمل. وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على هذه الظاهرة التي أصبحت تسيطر على "رول المحاكم"، ألا وهي الابتزاز الإلكتروني الذي يبدأ بقصة حب مزعومة ينخدع بها الشباب والفتيات على حد سواء، وتستيقظ الفتيات بعد ذلك على كابوس الابتزاز والخزي.


تحولت حياة فتاة إلى كابوس بعدما تعرفت على شاب عبر تطبيقات الدردشة في الإنترنت، وتطورت العلاقة بينهما عبر "الشات" إلى علاقة عاطفية، وتقابلت الفتاة مع الشاب عدة مرات، واعداً إياها بالزواج، حتى وثقت به وأرسلت له صورها الخاصة، وعندما طالبها بالوفاء بوعده، تهرب منها وبدأ يبتزها بالصور. وفي حالة أخرى، دخلت سيدة ثرية في علاقة عاطفية مع مدرب جمباز كان يشرف على تدريب ابنتها في أحد النوادي الشهيرة، ونشأت بينهما علاقة عبر الهاتف والرسائل، وعندما علم المدرب بثراء السيدة، فكر في ابتزازها للحصول على مكاسب مادية، واستمر في ابتزازها حتى أبلغت عنه السلطات، وتم القبض عليه وحبسه بتهمة الابتزاز.


هذه الأمثلة توضح كيف يمكن أن يتحول الحب إلى كابوس وخزي للعديد من الفتيات والشباب على حد سواء، ويجب أن يكون الجميع على دراية بهذه الظاهرة وانتشارها، خاصة مع سهولة الوصول إلى الآخرين عبر وسائل التواصل المختلفة.