نشرت النيابة العامة مرافعتها في القضية رقم 8047 لسنة 2025 جنح ثان مدينة نصر، والمعروفة إعلامياً باسم "السباح يوسف". حيث أحال النائب العام المستشار محمد شوقي المتهمين إلى المحاكمة الجنائية لاتهامهم بارتكاب جريمتي القتل الخطأ وتعريض حياة الأطفال للخطر.


وبدأت وقائع هذه الدعوى بحلم تجلى في بداية الرابعة من عمر صغير صار شغفه بالماء، فألفه قبل أن يلفه اللعب، وأحسن معانقته قبل أن يحسن معانقة القلم. وصار حلمه أوسع من عمره ببلوغ الثانية عشر؛ حيث ألف الماء قبل أن يلفه، وتوج حبه للماء بالذهب مرة ويصافح البرونز مرة أخرى.


ولم يغلبه الماء، ولم تخذه قدرته، ولم يهزه الميدان. لكن اللعبة تحولت إلى فخ والأمان إلى وهم، والطفل لم يمت لأنه سبح، بل مات لأنه تُرك، تُرك بلا إنقاذ، بلا تدخل، بلا قرار، ليبقى شاهداً على واقعة إهمال كشفت عن جموع متهمين.


المتهمون في هذه القضية من مسؤولي الاتحاد المصري للسباحة ومن طاقم التحكيم والإنقاذ ولجنة المسابقات؛ فقد اجتمعوا على واجب واحد وتفرقوا في أدائه - بين لا مبالاة مخزية وتجاذب للأدوار والمسؤوليات.


وتركوا طفلاً صغيراً يغرق، وأجمعوا بتقصيرهم على ترك هذا الصغير في قاع المسبح؛ حيث استغرقت هذه المدة ثلاث دقائق وأربع وثلاثين ثانية، كاملة الثواني منها كانت كفيلة بتغيير المصير.


ويذكر أن محكمة جنح مدينة نصر قررت تأجيل محاكمة المتهمين المتسببين في قضية غرق السباح يوسف محمد إلى جلسة 22 يناير، مع استمرار حبسهم.