كشف مسؤول حكومي، عن تراجع إنتاج مصر من الطاقة التقليدية لأول مرة، حيث شهد بداية عام 2026 انخفاضًا بنسبة 4.1% مقارنة بعام 2025، لصالح الطاقات المولدة من المصادر المتجددة. ووفقًا لما ذكره المسؤول، فقد انخفض إنتاج الكهرباء المولدة من المحطات التقليدية إلى متوسط 48.6 غيغاواط/ساعة يوميًا في عام 2026، بينما كان 50.7 غيغاواط في العام السابق.


هذا الانخفاض في إنتاج الطاقة التقليدية أدى إلى خفض استهلاك الوقود داخل المحطات بنسبة 8%. حيث انخفض استهلاك الغاز الطبيعي في فصل الشتاء إلى 92 مليون متر مكعب، بينما تراجع استهلاك المازوت إلى 7 آلاف طن يوميًا فقط. وهي الكميات التي تكفي لإنتاج الطاقة المستهدفة من المحطات التقليدية.


وفي المقابل، شهد إنتاج مصر من الطاقات المتجددة ارتفاعًا ملحوظًا بلغ حوالي 1.45 غيغاواط في عام 2026، حيث تضم هذه الزيادة ما يقرب من 800 ميغاواط من مشروعات الطاقة الشمسية وبطاريات التخزين المنفذة بواسطة شركة "أيميا باور"، بالإضافة إلى 650 ميغاواط من مشروعات طاقة الرياح.


وأوضح المسؤول أن مصر ستضيف 2500 ميغاواط من الطاقات المتجددة إلى الشبكة القومية للكهرباء خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك لمواجهة أي زيادة محتملة في أحمال الكهرباء خلال فصل الصيف.


وعزى المسؤول تراجع إنتاج الطاقة التقليدية إلى عدة أسباب، منها تقادم بعض الوحدات الحرارية وخروجها من الخدمة لأسباب فنية خلال عام 2025، بالإضافة إلى التوجه الاستراتيجي للدولة نحو خفض الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوسع في مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.


وشدد على عدم وجود أي توسعات جديدة في وحدات الإنتاج بمحطات الكهرباء التقليدية في مصر، متوقعًا ثبات إنتاجها عند مستوياتها الحالية حتى نهاية عام 2026.


ويجدر الذكر أن برنامج "نُوَفِّي" الذي تم توقيعه مع الاتحاد الأوروبي يهدف إلى إيقاف تشغيل 12 محطة تعمل بالغاز الطبيعي بإجمالي قدرات تصل إلى 5 غيغاواط، بينما يتم إضافة 10 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يعزز أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على الوقود المستورد ويخفض الانبعاثات الكربونية.


وتوقع المسؤول ارتفاع الحمل الأقصى لاستهلاك الكهرباء خلال صيف عام 2026 إلى حوالي 41.4 ألف ميغاواط، مقابل 40 ألف ميغاواط في صيف عام 2025، مما يعكس الزيادة السكانية والتوسع العمراني ونمو النشاطين الصناعي والخدمي.