تتأهب البورصة المصرية لتحقيق أداء استثنائي جديد خلال عام 2026، امتدادًا لمكاسبها القياسية في العام الماضي، والذي شهد تحقيق عوائد هي الأعلى منذ سنوات، سواء للمؤشرات أو الأسهم. وتوقعات المحللين باستمرار المكاسب القياسية جاءت مدفوعة بعدة عوامل، منها:

1- استمرار تراجع أسعار الفائدة
2- مواصلة استقرار سعر الصرف
3- إصدار حوافز جديدة للطروحات الكبرى في البورصة
4- انحسار حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة
5- اقتراب استئناف الطروحات الحكومية، وترقب تنفيذ طروحات خاصة كبرى
6- تسارع وتيرة الطروحات الحكومية والخاصة في البورصة المصرية.

وفي عام 2025، صعد المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 بنحو 40%، ليكسر حاجز 41 ألف نقطة لأول مرة على الإطلاق، مقارنة بـ30 ألف نقطة في أولى جلسات العام. كما شهد المؤشر السبعيني "EGX70" أداءً استثنائيًا حيث قفز بنسبة 61%، بينما ارتفع المؤشر الأوسع نطاقًا EGX100 بنحو 55%. وعلاوة على ذلك، ارتفع رأس المال السوقي للبورصة إلى 2.97 تريليون جنيه في نهاية عام 2025، مقابل 2.19 تريليون جنيه في أولى جلسات العام نفسه، وفقًا لبيانات أعلنتها البورصة المصرية.

وقد مكن أداء البورصة المصرية المتميز إياها من المنافسة على صدارة القنوات الاستثمارية الأعلى ربحًا في مصر عام 2025، بجانب المعادن (الذهب والفضة)، في وقت شهدت فيه القنوات الاستثمارية الأخرى تراجع العوائد وتباطؤ النشاط.

تراجع الفائدة:
- اتفق المحللون على أن انخفاض مستويات الفائدة على الأوعية الادخارية البنكية، وخاصة بعد إلغاء الشهادات مرتفعة العائد، يعزز جاذبية سوق الأسهم.
- أكد محمد كمال، عضو مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، أن تراجع الفائدة قد يعيد شريحة كبيرة من المستثمرين الذين خرجوا سابقًا بدافع إغراءات العوائد البنكية.
- وافقت راندا حامد، العضو المنتدب بشركة عكاظ لتداول الأوراق المالية، على ذلك وقالت إن خفض الفائدة بنحو 7.25% خلال عام 2025 مع توقعات بالمزيد من التراجع في عام 2026، يمثل أحد أهم المحفزات التي تدعم استمرار الأداء الإيجابي للبورصة.
- وأضافت راندا أن انخفاض جاذبية شهادات الادخار البنكية سيجذب المزيد من السيولة نحو سوق الأسهم، خاصة بعد إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، مما يعيد الثقة للمستثمرين المحليين والأجانب.

الحوافز الحكومية:
- من جانبها، أكدت رانيا يعقوب، العضو المنتدب بشركة "ثري واي" لتداول الأوراق المالية، أن خفض الفائدة يمثل العامل الأهم الذي سيمنح سوق الأسهم دفعة قوية الفترة المقبلة ويعزز من مكانته كأحد أبرز القنوات الاستثمارية في مصر.
- وقالت إن الطروحات الحكومية المتوقع تنفيذها في البورصة المصرية عام 2026 تمثل أحد أهم العناصر التي ستدعم جاذبية سوق الأسهم، كما ستجذب شرائح جديدة من المستثمرين وتضيف سيولة إضافية وتعزز من تنوع المنتجات المتاحة للتداول.
- واتفقت راندا مع ما ذكره إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، من أن إدارة البورصة تلقت خلال الأسابيع الأخيرة 8 طلبات لطروحات من شركات خاصة كبرى في قطاعات التجزئة والفنادق والرعاية الصحية.
- وتوقع إسلام عزام على هامش مؤتمر اقتصادي عقد بالقاهرة، تزايد عدد الطروحات الحكومية والخاصة بشكل ملحوظ عام 2026، بسبب الحوافز الحكومية الضريبية التي تعدها وزارة المالية مع أطراف السوق.

استقرار سعر الصرف:
- رامت راندا حامد على استقرار سعر الصرف وأشارت إلى أنه يمنح المستثمرين طمأنة ويرفع تنافسية التداولات سواء للمستثمرين المحليين أو الأجانب.
- واتفقت معها رانيا يعقوب، مؤكدة أن استقرار سعر صرف الجنيه يمنح المستثمرين ثقة أكبر ويجعل التداولات في البورصة المصرية أكثر جاذبية مقارنة بالقنوات الاستثمارية الأخرى.

عوائد قياسية مرتقبة:
- توقع محمد كمال، عضو مجلس إدارة شركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، أن تواصل البورصة المصرية أداءها القوي عام 2026 وأن تكون القناة الاستثمارية الأفضل للمستثمرين.
- وقال إن البورصة المصرية مرشحة لتحقيق مكاسب قوية تتراوح بين 40% و60% خلال عام 2026، لتصبح الخيار الأمثل للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة ومستقرة.
- وأكد كمال أن السوق المصرية تتمتع بمقومات راسخة تجعلها رهاناً رابحاً للمستثمرين مقارنة بالأوعية الأخرى في عام 2026، متوقعًا أن تتراوح مكاسب المعدن النفيس بين 15% و20% فقط، بينما حققت البورصة مكاسب تفوق 40% في العام الماضي.
- من جانبها، أكدت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، أن عام 2026 يمثل فرصة استثمارية ذهبية للبورصة المصرية خاصة بعد الأداء القوي الذي حققته خلال عام 2025.
- وقالت إن بعض الأسهم حققت مكاسب استثنائية وصلت إلى 500% في قطاعات مثل الأسمنت، وأخرى تجاوزت 100%، مما أعاد الثقة للمستثمرين ورسخ قناعة بأن البورصة قادرة على تقديم عوائد مجزية مقارنة بالأوعية الاستثمارية الأخرى.
- وتوقع الخبراء إمكانية وصول المؤشر الرئيسي للبورصة إلى مستويات تتراوح بين 52 و54 ألف نقطة خلال عام 2026، بما يعكس مكاسب محتملة بين 25% و30%، مع تفاوت الأداء بين القطاعات المختلفة.