تفاؤل عالمي بالاقتصاد المصري في 2026.. توقعات أعلى للنمو والاستقرار
ملخص المقال
محللون: تراجع ضغوط الأسعار ونمو التدفقات الأجنبية محفزان للنظرة الإيجابية
أدى تحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية لمصر خلال العام الماضي إلى رفع مؤسسات مالية دولية ومحلية تقديراتها لأداء مؤشرات متعددة، وعلى رأسها سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار. وجاءت هذه التعديلات مدفوعة بعوامل إيجابية، مثل النمو القوي للتدفقات الأجنبية وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية.
ورفع بنوك الاستثمار توقعاتها لسعر الصرف، متوقعين نطاقاً جديداً للعملة بين 45 و49 جنيهاً للدولار. وفي سياق مشابه، عدلت فيتش سوليوشنز توقعاتها، متوقعة استقرار الجنيه المصري عند 47.5 جنيه للدولار بنهاية العام الحالي.
وتوقع بنك ستاندرد تشارترد تحسن متوسط سعر الصرف إلى 49 جنيهاً للدولار بنهاية عام 2026 بدلاً من 51 جنيهاً سابقاً. وفي سياق مواز، توقع بنك إي إف جي هيرميس ارتفاع متوسط سعر الدولار إلى 48.04 جنيه خلال العام المالي الحالي.
وعلى ذات المنوال، رجحت شركة الأهلي فاروس تحسن متوسط سعر الدولار إلى 46 جنيهاً خلال عام 2026، مع إمكانية الوصول إلى مستوى 45 جنيهاً.
وأرجعت سارة سعادة، كبير محللي الاقتصاد الكلي في سي آي كابيتال، هذه التعديلات إلى التحسن الملموس في البيئة الاقتصادية الكلية لمصر. ورجحت أن تستقر العملة عند 47.5-48.5 جنيه للدولار خلال العام الحالي، مع توقعات بنمو قوي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5%.
وفي سياق مشابه، أكد خبير أسواق المال هيثم فهمي على أن استقرار سعر الصرف وارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي يعززان الثقة في الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن نمو التدفقات الدولارية من مصادر متعددة، مثل الاستثمارات الأجنبية والسياحة والصادرات، يدلل على تعافي الاقتصاد ويدعم توقعات المؤسسات المالية.
وأشادت مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث في شركة عربية أونلاين، بالترجيحات الإيجابية للمؤسسات المالية، معللاً ذلك بالتحسن الملحوظ في مؤشرات الاقتصاد الكلي. ورجح أن تتراوح حركة سعر الصرف بين 47 و49 جنيهاً للدولار خلال عام 2026، مما يعزز الثقة في قدرة العملة على الحفاظ على توازنها.
وفي سياق مرتبط، كشفت الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 51.452 مليار دولار في ديسمبر 2025، مسجلة ارتفاعاً ملحوظاً منذ نوفمبر الذي بلغت خلاله الاحتياطيات 50.216 مليار دولار. كما ارتفعت أرصدة الذهب في احتياطيات النقد الأجنبي إلى 18.17 مليار دولار خلال ديسمبر، مما ساهم في تعزيز الاحتياطيات بشكل عام.
وكان العام الماضي شهد انحساراً في التضخم، حيث توقع بنوك الاستثمار تحسناً تدريجياً في المؤشرات، مع توقعات بتقلص معدل التضخم إلى نطاق 8-10% خلال عام 2026. ورجحت إي إف جي هيرميس أن يصل المعدل إلى حوالي 11% خلال العام الحالي، مع إمكانية انخفاضه بشكل أسرع من المتوقع.
وأوضحت سارة سعادة، كبير محللي الاقتصاد الكلي في سي آي كابيتال، أن معدلات التضخم في مصر تشهد مساراً هبوطياً مستمراً، مع توقعات باستمرار هذا الانخفاض خلال الأشهر المقبلة. وأرجعت هذا التحسن إلى امتصاص السوق للزيادات السعرية الأخيرة في أسعار الوقود والتغلب عليها بشكل أفضل من المتوقع.
وفي سياق مرتبط، أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع وتيرة التضخم في المدن المصرية خلال نوفمبر 2025، حيث بلغ معدل التضخم على أساس سنوي 12.3% مقارنةً بـ12.5% في أكتوبر، بينما سجل المعدل على أساس شهري 0.3% مقارنةً بـ1.8% في الشهر السابق.
وأعلن البنك المركزي المصري عن توقعه لمتوسط معدل تضخم بنسبة 14% خلال عام 2025، مع إمكانية انخفاضه إلى نطاق 12-13% في الربع الثالث من العام الحالي، ثم إلى 5-9% في الربع الرابع. ومن المتوقع أن يستمر الانخفاض إلى حدود 3-7% بحلول الربع الأخير من عام 2026.
وعلى الرغم من التوقعات الإيجابية، إلا أن الاقتصاد المصري شهد نمواً متصاعداً خلال العام الماضي، مدفوعاً بالاستثمارات الأجنبية المباشرة والإصلاحات الهيكلية. وتوقع خبير أسواق المال هيثم فهمي استمرار النمو في الفترة المقبلة، مع دعم من تراجع التضخم واستقرار أسعار الصرف.
وأشاد فهمي بأداء القطاع الخاص، الذي سجل نشاطاً إيجابياً خلال الشهرين الأخيرين من عام 2025، مما يعكس نظرة متفائلة لمعدلات النمو في مصر بشكل عام.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.