كشفت النيابة الإدارية عن تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن حادث الحريق الذي شبّ في مصحة علاج الإدمان ببنها، شمال مصر، والذي أودى بحياة العديد من النزلاء. ووفقاً للنيابة، فقد انتقل فريق منها إلى أحد المراكز الصحية لعلاج الإدمان بالمدينة، وذلك للتحقيق في آثار الحريق المأساوي. وقد أسفر الحادث عن مصرع سبعة من النزلاء وإصابة أربعة آخرين، بالإضافة إلى وقوع خسائر مادية.

وأشارت المعاينة إلى أن المركز كان يقع داخل عمارة سكنية مكونة من خمسة طوابق، حيث يشغل طابقين من أصل الخمسة. ويتكون الطابق الأرضي من مكتب للأطباء وشقة لإقامة النزلاء وغرفة للمشرفين والتمريض، بينما يضم الطابق الأول ثلاث غرف أخرى. وقد نشب الحريق بالطابق الأول وتحديداً بالغرفة الخلفية التي تؤدي إلى السلم، مما أدى إلى تفحم المحتويات بالكامل.

وناقشت النيابة أعضاء اللجنة المختصة بشأن اشتراطات الترخيص واللوائح المنظمة لعمل هذه المراكز، ومدى التزام المنشأة بهذه الاشتراطات. كما تم مناقشة إجراءات التفتيش على هذه المنشآت من قبل الجهات المعنية، وأهمية توافر اشتراطات الحماية المدنية وسلامة الصحة المهنية.

وعقب المعاينة، قررت النيابة تكليف لجنة مديرية الصحة لإعداد تقرير مفصل يغطي جميع التفاصيل المتعلقة بالحادث، بما في ذلك المستندات ذات الصلة، لتقديمه في جلسة لاحقة. وفي غضون ذلك، لا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث المأساوي.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة بنها شهدت فاجعة كبرى أول أمس عندما اندلع الحريق الهائل، حيث تلقت غرفة عمليات الحماية المدنية بلاغاً على الفور ونجحت في السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة. وقد أعلنت مديرية الشئون الصحية عن مصرع سبعة نزلاء، ونقل أحد عشر آخرين إلى مستشفيات بنها التعليمي والجامعي لتلقي العلاج من استنشاق الدخان. كما تم رفع درجة الاستعداد القصوى في المستشفيات والمراكز الطبية بالمنطقة.

وتأتي هذه الواقعة لتلقي الضوء مرة أخرى على ملف مصحات علاج الإدمان ومدى التزامها بمعايير السلامة والحماية المدنية. وغالبًا ما تعاني هذه المراكز، خاصة تلك التي تدار في عقارات سكنية، من نقص في وسائل السلامة ومخارج الطوارئ ومنظومات الإطفاء الذاتي، مما يزيد من خطر الكوارث في حال حدوث أعطال أو إهمال.