يُعد الفنان أحمد حاتم من تلك المواهب التي رسخت اسمها على مدار سنوات قليلة كأحد نجوم الشاشة الذين لا يهددون بالنجومية السهلة أو الأدوار الآمنة، بل يختارون بذكاء خوض المغامرات الفنية في المساحات الرمادية، حيث تكمن الصعوبة والتعقيد. تتميز أعماله بالدراما النفسية والإنسانية التي تراهن على عمق التجربة أكثر من صداها السريع.

منذ بداياته، لم يخشى أحمد حاتم تجربة أدواره وتنويعها بين السينما والدراما، وقدم شخصيات معقدة تعيش صراعات داخلية مكثفة وتطرح أسئلة وجودية واجتماعية دون مباشرة أو ادعاء. يُعد فيلم "الملحد" أحدث أعماله التي تعيد تأكيد قدرته على تجسيد الشخصيات المركبة والانغماس في أدوارها بشكل كبير.

 كشف أحمد حاتم عن تفاصيل مشاركته في فيلم "الملحد"، ورؤيته لطبيعة الدور الذي قدمه، وعلاقته بالشخصية التي أدىها.

قال حاتم إن فيلم "الملحد" يمثل تجربة إنسانية ونفسية خاصة به، موضحًا أنه يتمنى أن يخرج الجمهور من مشاهدة الفيلم بأسئلة حقيقية في عقولهم بدلاً من إجابات جاهزة، ويعتبر أن الفيلم يسعى إلى فتح نقاش حول قضية معقدة تمس شريحة واسعة من الشباب.

أضاف حاتم: "لقد خضت تحولاً فكرياً ونفسياً في شخصية فيلم 'الملحد'، وذاكرت الدور جيدًا وعملت مع مدرب تمثيل لتحقيق الأداء المطلوب. كانت الإحساس بالمسؤولية تجاه القضية حاضرة طوال فترة التصوير".

وأشار إلى أن ما جذبه للمشاركة في الفيلم هو السيناريو الجريء الذي يطرحه، حيث يتناول قضية ملحد وعلاقته بشخصية دينية، مما يخلق تحولاً فكرياً ونفسياً للشخصية. أكد حاتم أن العمل يحاول فهم السياق النفسي والاجتماعي الذي قد يقود الإنسان إلى مثل هذه الأسئلة المصيرية.

يعتبر حاتم وصول "الملحد" إلى دور العرض بعد فترة من الجدل والتأجيلات بمثابة فرصة للتفاعل مع الجمهور وقياس ردود الفعل بعيدًا عن الأحكام المسبقة. ويعتقد أن الفن هو إحدى الأدوات الهامة للحوار داخل المجتمع، وأن مشاركته في أعمال ذات تأثير فكري وإنساني هي شرف له.