كشفت تحقيقات النيابة الإدارية عن مأساة إنسانية ألمّت بمدرسة ابتدائية بالمنطقة. وأدت التحقيقات إلى إحالة مسؤولين تعليميين للمحاكمة بعد كشف تفاصيل صادمة.

وأفادت التحقيقات أن الإدارة المدرسية، وبإهمال واضح، تركت تلميذة وحيدة محتجزة داخل أسوار المدرسة بعد إغلاق الأبواب الحديدية. وفي محاولة يائسة للخروج، ألقت التلميذة حقيبتها وقفزت من الطابق العلوي، مما أدى إلى سقوطها فاقدة الوعي وغارقة في دمائها لساعات دون أن يعبأ أحد بها.

وفي جانب آخر، كشفت التحقيقات عن محاولة يائسة من قبل والد التلميذة وعامل بالمدرسة للعثور على ابنتهما. فقد وجد العامل، الذي بلغ سن المعاش ولكنه ما زال يعمل بالمخالفة للقانون، التلميذة فاقدة للوعي وغارقة في دمائها لمدة 7 ساعات تقريباً.

وباشرت النيابة الإدارية التحقيق على الفور، وكشفت عن سلسلة من المخالفات الإدارية التي ارتكبها المسؤولون. وشملت تلك المخالفات مدير المدرسة السابق ووكيلته ومعلمة الفصل ومدير عام الإدارة السابق، والذي تستر على الواقعة ولم يتخذ أي إجراء قانوني.

وبعد انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة الإدارية بإحالة المتهمين الأربعة إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، كما أصدرت قراراً بإنهاء تكليف مدير الإدارة التعليمية ومدير المدرسة فوراً، وذلك لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المؤسفة.