تعرض المخرج المصري محمد سامي لعقبة كبرى في مستهل مسيرته الفنية أمام الكاميرا. فبعد تعاقده رسمياً على تصوير مسلسل درامي يمثل أولى تجاربه في هذا المجال تحت عنوان "8 طلقات"، توقف العمل بشكل نهائي دون الإفصاح عن السبب. إذ كان من المقرر أن يشارك في بطولة المسلسل كل من الممثل فتحي عبد الوهاب والممثلة مي عمر، ومن إخراج أحمد المصري، نجل الفنان ماجد المصري.


بينما أوضح مصدر مطلع أن سامي واجه جملة من التحديات المتعلقة بالعملية الإنتاجية وتسويق العمل، بالإضافة إلى اعتذار عدد من النجوم الذين تم ترشيحهم للمشاركة في البطولة، مما أدى إلى تجميد كافة التحضيرات للمسلسل.


كما أكد المصدر للعربية.نت أن المخرج المعروف لا يزال مصمماً على اقتحام مجال التمثيل، ولم يستسلم رغم تعثر مشروعه الأول. وبدأ سامي على الفور رحلة البحث عن نص درامي بديل يتمكن من خلاله من تحقيق حلم التمثيل الذي يراوده.


عمل جديد


وأفاد المصدر أن سامي استقر بالفعل على نص درامي جديد يسلط الضوء من خلاله على جملة من الأزمات التي تواجه قطاع التعليم في مصر. حيث يلعب دور شخصية تربوية تخوض حرباً شرسة ضد "مافيا الدروس الخصوصية" وأولئك الذين يستغلون الطلاب وذويهم لتحقيق أرباح مادية طائلة.


ويسعى المخرج الشاب عبر هذه الشخصية إلى مساعدة الطلاب على تبني أساليب حديثة ومتطورة لتحصيل المعرفة والمذاكرة بفاعلية، وقد حرص على تقديم العمل كنموذج مشرق وإيجابي للكوادر التربوية التي تخدم المجتمع.


يُذكر أن المخرج محمد سامي كان قد سجل حضوراً قوياً في الموسم الرمضاني المنصرم عبر إخراج عملين هما "إش إش" و"سيد الناس"، واللذان حققا أصداءً واسعة ونجاحاً كبيراً. وبعد ذلك، قرر سامي الابتعاد عن مقعد الإخراج لفترة مؤقتة، معلناً عن توجهه لتجربة التمثيل في مسلسل "8 طلقات".


لكن المفاجأة كانت في قرار سامي بالابتعاد عن الإخراج والسفر خارج البلاد للدراسة. حيث أوضح أن قراره جاء بعد 15 عاماً من العمل المتواصل، مشيراً إلى خوفه من "تشبع الجمهور من أسلوبه" أو الوقوع في "فخ التكرار". كما كشف أن السبب الرئيسي للسفر هو تعلم شيء جديد كان يطمح لدراسته منذ سنوات طويلة لكنه كان يؤجلها بسبب ارتباطاته الفنية.


في حين أوضحت زوجته الفنانة مي عمر أن ما دفعه للراحة واستعادة نشاطه بعيداً عن ضغوط البلاتوهات لفترة زمنية محددة هو المجهود الكبير الذي يبذله في تصوير أعماله، مما احتاج إلى فترة راحة لاستعادة طاقته.