اختتم الدولار الأمريكي عام 2025 على ارتفاع طفيف، مع استقراره اليوم الأربعاء، حيث أظهرت بيانات سوق العمل انخفاضاً غير متوقع في طلبات إعانة البطالة، لتصل إلى 199 ألفاً، مما يفوق توقعات المحللين. وعلى الرغم من هذا التحسن، لا يزال الدولار يتجه نحو تسجيل أكبر تراجع سنوي منذ عام 2017، متأثراً بعام من التخفيضات في أسعار الفائدة وانعدام الثقة بشأن السياسات التجارية والمالية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


ويُتوقع أن يعطي مؤشر العملة الأمريكية مبرراً للاحتياطي الاتحادي للتريث في خفض الفائدة في عام 2026، وفقاً لرويترز. ومع مواجهة العملة الأمريكية لضغوط إضافية بسبب انتظار إعلان الرئيس الأمريكي القادم بشأن رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الجديد، الذي من المقرر أن خلفجيروم باول في مايو المقبل، فقد شهدت العملة الخضراء انتقادات متكررة من ترامب بشأن السياسة النقدية الحالية، مما أدى إلى مخاوف المستثمرين بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي.


وعلى صعيد العملات الآسيوية، كان الين الياباني استثناءً في ضعف الدولار خلال عام 2025، حيث استقرت العملة على نطاق واسع على الرغم من قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة مرتين. وشهدت تعاملات الأربعاء تراجع الين بنسبة 0.34% مقابل الدولار، مما دفع السلطات في طوكيو إلى حالة تأهب للتدخل لدعم العملة المحلية.


وفي المقابل، أظهرت العملات الأوروبية تماسكاً ملحوظاً على الرغم من انخفاض اليورو الطفيف في الجلسة الأخيرة بنسبة 0.21%. ويعكس هذا التحسن شهية المستثمرين نحو الأصول غير الدولارية في ظل حالة عدم اليقين بشأن المشهد المالي الأمريكي.


وفي سوق العملات المشفرة، أنهى البتكوين العام بآداء مخيب للآمال، حيث انخفض بنسبة 0.21% لتستقر عند مستوى 88 ألف دولار، مسجلة أول تراجع سنوي منذ عام 2022 بنسبة هبوط تجاوزت 6%. وتتجه الأنظار الآن نحو اجتماعات الاحتياطي الاتحادي في أواخر يناير، حيث تتوقع الأسواق خفضاً وحيداً للفائدة في العام الجديد.