تتراجع أسعار السكر الخام بشكل ملحوظ هذا العام، حيث من المتوقع أن تشهد أكبر انخفاض سنوي منذ ثماني سنوات. ووفقًا لوكالة بلومبرغ، فقد شهد السعر ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.6% اليوم الأربعاء، ولكن الانخفاض العام خلال عام 2024 يصل إلى 22%، وهو ما يمثل أكبر تراجع منذ عام 2017. وتأتي هذه التطورات متأثرة بالوفرة المتوقعة في المعروض عالميًا، حيث يؤدي الإنتاج القوي في البرازيل، وهي أكبر مصدر للسكر في العالم، وتحسن إنتاج السكر في الهند إلى زيادة الفائض في السوق. ويُتوقع أن تنخفض الأسعار إلى ما يقارب 14 سنتًا للرطل في الأيام المقبلة، ما لم تحدث تطورات غير متوقعة تؤثر على العرض أو الطلب.


ومن الجدير بالذكر أن اقتصاد الصين قد فرض رسومًا جمركية على واردات لحوم الأبقار، مما يدعم المزارعين المحليين. ومع ذلك، فإن عدم اليقين بشأن حجم إنتاج السكر في تايلاند يهدد بتقليص الفائض المتوقع. وقد شهد إنتاج السكر التايلندي انخفاضًا غير متوقع نتيجة لتأخر موسم عصر قصب السكر، مما أدى إلى خفض التقديرات بمقدار 400-450 ألف طن. وللخبير كلاوديو كوفريج، من شركة كوفريج، رأي مختلف حيث يلاحظ أن بعض المصانع غير عاملة وأن التوترات الحدودية مع كمبوديا ونقص العمالة يؤثران على الإنتاج.


وفي بورصة نيويورك، شهد سعر السكر الخام ارتفاعًا بنسبة 1.2% صباح اليوم، ليصل إلى 15.02 سنتًا للرطل، في حين استقر سعر السكر الأبيض ولم يطرأ عليه أي تغيير ملحوظ. أما بالنسبة لمنتج البن أربيكا، فقد ظل دون تغيير. وفي هذا السياق، يبدو أن أسواق السكر العالمية تشهد تقلبات وتأثرًا بالعديد من العوامل، مما قد يؤدي إلى تأثيرات على الأسعار والطلب والعرض في المستقبل القريب.