سجل سعر الذهب في السوق المصرية انخفاضات ملحوظة خلال جلسة اليوم الأربعاء، حيث شهد المعدن الأصفر تراجعاً في أسعاره بالأسواق العالمية. وفي السوق المصرية، انخفض سعر غرام الذهب عيار 24 إلى مستوى 6657 جنيهاً، بينما تراجع سعر الغرام عيار 21، الأكثر تداولاً في مصر، إلى 5825 جنيهاً. كما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 حوالي 4992 جنيهاً، وانخفض سعر الجنيه الذهب إلى 46.6 ألف جنيه.

وفي سياق عالمي، شهدت أونصة الذهب انخفاضاً بنسبة 0.4%، مسجلة أدنى مستوى لها منذ أسبوعين عند 4274 دولاراً للأونصة. افتتحت الأونصة تداولاتها اليوم عند 4341 دولاراً، ثم تراجعت ليتداول حالياً عند 4326 دولاراً. ووفقاً لتحليل لشركة "غولد بيليون"، فإن الذهب في طريقه إلى إنهاء عام 2025 مسجلاً أكبر ارتفاع منذ عام 1979، حيث بلغ معدل الارتفاع المقرب من 65%، وسجل أعلى مستوى تاريخي يوم الجمعة الماضية عند 4550 دولاراً للأونصة.

وأشار التحليل إلى أن تحول سياسات بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي قام بتخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات، خفض تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك أصول لا تدر عائداً دورياً مثل الذهب. كما عزز هذا التطور الطلب على المعدن الأصفر، بالإضافة إلى أن الأسواق تتوقع مزيد من تخفيضات الفائدة في عام 2026، مما يدفع المستثمرين نحو الذهب كأداة تحوط وملاذ آمن.

ومن جانبه، أكدت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية أن السوق المصرية شهدت طفرة سعرية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث تجاوز معدل ارتفاع أسعار الذهب 60% مقارنة ببداية العام. وتعزز هذا الارتفاع الصعود القوي للأسعار عالمياً إلى جانب تغيرات أسعار الصرف وزيادة الطلب المحلي على الذهب كأداة تحوط وحفظ للقيمة.

وأوضحت الشعبة أن متوسط سعر غرام الذهب عيار 21، سجل أعلى مستوياته على الإطلاق في تاريخ سوق الصاغة المصرية، مما يعكس التحول الواضح في سلوك المستهلكين والمستثمرين تجاه الذهب كأصل استثماري ووسيلة للتحوط.

وبحسب تسلسل الحركة السعرية، بدأ الذهب عام 2025 عند متوسط 3730 جنيهاً للغرام في شهر يناير، ثم تحرك في مسار صاعد مع تذبذبات محدودة، ليقترب من مستوى 4900 جنيه خلال شهري يونيو وسبتمبر. ومع دخول الربع الأخير من العام، تسارعت وتيرة الارتفاعات بشكل ملحوظ، حيث سجل شهر أكتوبر 5625 جنيهاً للغرام، قبل أن يصل في تعاملات ديسمبر إلى ذروته التاريخية عند 5965 جنيهاً للغرام عيار 21.