بعد حالة الذعر والقلق التي أثارها مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحركت السلطات المصرية بسرعة للكشف عن ملابسات الهروب الجماعي من مصحة لعلاج الإدمان جنوب الجيزة، مما أثار نقاشًا مكثفًا حول ملف المصحات غير المرخصة وانتهاكاتها المحتملة.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي أن المصحة غير مرخصة، وقد تم إغلاقها بالفعل في 14 أكتوبر الماضي عقب استهدافها من قبل الجهات المختصة. كما أوضحت الوزارة أنه تم القبض على مسؤولي المصحة، بعد انتشار مقاطع فيديو أظهرت هروب عشرات النزلاء في حالة من الفوضى.

وأشارت وزارة الداخلية إلى أن مالك المصحة والمشرفين عليها اعترفوا بإعادة فتحها مرة أخرى دون الحصول على التراخيص اللازمة بهدف تحقيق مكاسب مالية. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وذلك بالتنسيق مع الجهات القضائية المعنية.

وقد أثار الفيديو الذي انتشر حالة من الذعر في منطقة المريوطية جنوب الجيزة، حيث ظهر عدد من الشباب وهم يقومون بتحطيم الأبواب والنوافذ الحديدية للمصحة قبل فرارهم إلى الشوارع المحيطة. وعبر النزلاء الفارون عن تعرضهم لسوء المعاملة وانتهاكات جسدية داخل المصحة، مشيرين إلى وجود آثار ضرب على أجسادهم. وادعى هؤلاء أن رحلة العلاج تحولت إلى كابوس بسبب التقصير في تقديم الرعاية الصحية واستخدام العنف بدلاً من الدعم والرعاية.

وفي رد فعل سريع، أكدت وزارة الصحة التحرك الفوري لإغلاق المصحة غير المرخصة وإحالة القائمين عليها إلى النيابة العامة. كما شددت الوزارة على عدم التهاون في مواجهة أي محاولات لاستغلال معاناة مرضى الإدمان، معلنة استمرار حملاتها التفتيشية على المنشآت الطبية غير المخولة.