ندد وزراء الخارجية من مصر والصومال وجيبوتي وتركيا باعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" دولة ذات سيادة، معبرين عن رفضهم القاطع لهذه الخطوة التي تشكل انتهاكاً صارخاً لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية. خلال اتصالات هاتفية بين وزراء الخارجية، أكدوا على رفضهم التام لهذا الاعتراف وإدانته، معربين عن دعمهم الكامل لوحدة وسلامة أراضي الصومال ورفض أي إجراءات أحادية تهدد سيادة البلاد.

كما شدد الوزراء على أهمية مؤسسات الدولة الصومالية الشرعية وضرورة دعمها، معلنين رفضهم لأي محاولات لإنشاء كيانات موازية تتعارض مع وحدة الصومال. وأكدوا أن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن الدوليين والمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد وزراء الخارجية على احترامهم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الدول، معتبرين أن هذه الركيزة الأساسية للنظام الدولي لا يجوز المساس بها أو الالتفاف عليها تحت أي ذريعة. كما عارضوا بشدة أي مخططات لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني، مؤكدين على ضرورة الحفاظ على حقوقهم ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها المساس بهذه الحقوق.

جاء هذا الاعتراف الخطير في أوائل عام 2024 عندما وقعت إثيوبيا اتفاقاً مع "أرض الصومال" يمنحها منفذاً بحرياً وقاعدة عسكرية، في حين كانت مصر تدعم الصومال وتعمل على تعزيز تحالفاتها معها. وقد أثار هذا الاتفاق غضباً واسعاً في مقديشو، حيث اعتبرته الصومال انتهاكاً لسيادتها وأمنها.

وقد أرسلت مصر رسالة قوية إلى إثيوبيا والصومال على حد سواء، حيث أكدت على دعمها الكامل للصومال ورفضها لأي تهديد لسيادتها. كما أكد الرئيس المصري السيسي على حق الصومال في حماية سيادتها واتخاذ جميع التدابير اللازمة وفقًا لاتفاقية الدفاع العربي المشترك.

وفي إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي، وقعت مصر والصومال بروتوكول تعاون عسكري واتفاقية دفاع مشترك، بالإضافة إلى الإعلان السياسي المشترك الذي يرتقي بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. وتضمن هذا الاتفاق إرسال قوات مصرية للمشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال.