والد «فتاة البراجيل» ضحية حفل الزفاف: «رصاصة العريس اخترقت رأسها وخرجت منه»
ملخص المقال
«أبورقية»: «كنت فاكرها حاجة طايشة.. وبنتى كانت بتموت والناس واقفة».. والمتهم يسلم نفسه للشرطة
كانت رصاصة واحدة كافية لتغير مجرى حياته إلى الأبد. لقد كان محمد جالسًا داخل منزله، منشغلًا بأمر عادي، عندما سمع صرخة زوجته التي كانت تنادي باسم ابنته. وعندما هرع إلى مكان الصراخ، وجد مشهدًا لا يصدق: ابنته رقية ممددة على الأرض، ودمها ينزف بغزارة.
يحاول محمد إنقاذ ابنته بكل قوته، لكنه سرعان ما يدرك أن الأمر قد انتهى عندما يرى الرصاصة التي اخترقت رأسها. لقد كان الدماء تغطي وجهها وهدومها، وكان ينزف بغزارة. يحاول محمد الضغط على الجرح لإيقاف النزيف، لكنه عبثًا.
في تلك اللحظات المروعة، يدرك محمد أن الوقت لا يسمح بالتضيع. لقد حان وقت اتخاذ القرارات الصعبة. يطلب من زوجته وابنه المساعدة، لكنهما عاجزان عن فعل أي شيء. يحاولون جاهدين إيجاد السيارة، لكن المفاتيح لا يبدو أنها موجودة. يتجه محمد إلى الجراج، على أمل أن يجدها هناك.
وعندما يصل أخيرًا إلى سيارته، تنطلق ابنته على كتفه بسرعة كبيرة. إنه يعرف أن الوقت ليس في صالحه، لذلك يسرع نحو المستشفى الأقرب. وفي طريقهم، يمرون بالزفة التي لا تزال مستمرة، لكن لا أحد يهتم بصرخات محمد طلبًا للمساعدة. يشعر محمد بالخذلان، وكأن الشارع بأكمله قد خذله.
تصل السيارة إلى مستشفى باب العام، حيث يتم استقبال رقية على الفور في قسم الطوارئ. ينتظر محمد بقلق، آملًا أن يكون هناك أمل. لكن سرعان ما يأتي الخبر الذي كان يخشاه: لقد توفيت ابنته.
يشعر محمد بالحزن العميق، ويشعر بالغضب من هذا المصير المأساوي. فهو يرى أن إطلاق النار في شارع مزدحم بالناس لم يكن مجرد حادثة بسيطة، بل كان تهورًا متعمدًا. يصرخ طالباً العدالة لابنته: "بنتي توفيت.. البقاء لله".
وفي قسم الشرطة، تبدأ الإجراءات الرسمية. يتم تحرير محضر، ويتم تسجيل بلاغ ضد العريس والمتهمين بالاشتراك معه. يأمر رئيس المباحث محمد بالعودة إلى المنزل حتى يتم إبلاغه بأي تطورات.
وعندما يعود محمد إلى المنزل، يجد البيت مغلقًا كما هو، وكأن شيئًا لم يحدث. إنه يشعر بالغضب أكثر فأكثر. ثم يتلقى مكالمة من النيابة العامة تخبره بأنهم شاهدوا فيديو لكاميرات المراقبة التي التقطت الحادث. عندما يرى نفسه وهو يحمل ابنته والدماء تصفى منها، يشعر بصدمة قوية.
ويدرك محمد أن القضاء المصرى والنيابة العامة سيقومان بواجبهما في محاسبة المسؤولين عن هذا الحادث. فهو لا يريد صُلحًا ولا دية، بل يريد أن يتم تطبيق القانون بشكل عادل. إنه يثق تمامًا بأن العدالة سوف تسود، وأن الحق سوف يعود إلى ابنته الراحلة.
وفي النيابة العامة، يتم حبس العريس المتهم بأربعة أيام احتياطيًا، ويتم التحفظ على السلاح المستخدم في الواقعة. كما يتم تكليف الأجهزة الأمنية بالتحقيق في الحادث وبيان ما إذا كان إطلاق النار قد تم عمدًا أو بسبب الاستهتار.
ويتم أيضًا طلب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الحادث، وفحص أي مقاطع مصورة متداولة لمعرفة تسلسل الأحداث بدقة. كما يتم سماع شهادات شهود العيان من أهالي المنطقة والمتواجدين أثناء الزفة، لتحديد دور المتهم وأي أطراف أخرى قد تكون شاركت أو حرضت على إطلاق الأعيرة النارية.
ويصدر القرار بالتحفظ على المتهم وإرساله إلى سجن طرة، مع استمرار التحقيقات للوصول إلى الحقيقة ومعرفة ملابسات الواقعة.
إنها مأساة ألمت بعائلة صغيرة، لكنها تذكير قوي بأن العدالة يجب أن تسود، وأن الحياة ثمينة، ويجب ألا تُهدر بلا داع.
علامات ذات صلة
قيّم هذا المقال
ساعدنا في تحسين المحتوى من خلال تقييمك
التعليقات 0
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً
للتعليق، يرجى تسجيل الدخول أو إنشاء حساب.
بعد تسجيل الدخول، ستتمكن من ترك تعليق بدون الحاجة لكتابة الاسم والبريد الإلكتروني.