سجلت أسعار الفضة في مصر وفي الأسواق العالمية ارتفاعات ملحوظة خلال تعاملات يوم الجمعة، حيث أثرت العديد من العوامل على تحركاتها. ومدفوعًا بنهاية العام وتوقعات خفض أسعار الفائدة والتراجع النسبي للدولار وزيادة الطلب على المعادن النفيسة كأداة تحوط وأساس صناعي، شهدت أسعار الفضة المحلية ارتفاعًا ملحوظًا. حيث قفز سعر الفضة بعيار 800 إلى ما يقرب من جنيهين، حيث سجل عيار 925 حوالي 111 جنيهًا، بينما وصل عيار 999 إلى 120 جنيهًا. وفيما يتعلق بجنيه الفضة، فقد استقر عند مستواه السابق وهو 888 جنيهًا.


وعلى الصعيد العالمي، حققت الفضة أعلى مستوياتها على الإطلاق، حيث وصلت أوقية الفضة إلى 75 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يمثل صعودًا ملحوظًا منذ بداية العام. هذا الصعود العالمي في أسعار الفضة يعكس الأداء الهيكلي القوي، بما في ذلك نقص المعروض وارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري. وبشكل خاص، حققت الفضة مكاسب هائلة بلغت حوالي 160% خلال عام 2025، متفوقة على الذهب الذي سجل ارتفاعًا بنسبة 72%.


إن العلاقة بين الذهب والفضة، كما هو موضح بمعدل الذهب إلى الفضة، قد سجلت نسبة 60، مما يدل على أن أداء الفضة النسبي تفوق على أداء الذهب. وقد تأثر هذا التوازن الديناميكي بالعوامل الموسمية والجيوسياسية والاقتصادية.


مع اقتراب نهاية العام، شهدت الأسواق العالمية صعودًا ملحوظًا في الأصول عالية المخاطر، مما أدى إلى تحول المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذات آمنة. وقد ساهم ضغط السيولة في هذه الفترة أيضًا في تعزيز التدفقات الدفاعية نحو الذهب والفضة. بالإضافة إلى ذلك، عززت التشريعات المتعلقة بالشحن وتدفق السلع جاذبية هذه المعادن كأصول تحوطية.


وبالنظر إلى المستقبل، فإن توقعات تيسير السياسة النقدية من خلال خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تدعم استمرار صعود أسعار الفضة والذهب. وعلى الرغم من بعض البيانات الاقتصادية القوية التي حدت من وتيرة الصعود، إلا أن المخاطر الجيوسياسية والتجارية لا تزال عاملاً مؤثرًا في تعزيز الطلب على هذه المعادن كأصول تحوطية.


وبشكل عام، كانت الفضة نجم عام 2025 بلا شك، حيث جذبت المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية بديلة في سوق متقلبة. وقد حققت الفضة مكاسب تاريخية مدفوعة بعوامل متعددة، بما في ذلك ضغوط التضخم وقيود المعروض والطلب الصناعي القوي والمخاطر الجيوسياسية. وفي نهاية جلسة يوم 26 ديسمبر، اختتمت الأسواق العالمية عامًا استثنائيًا للمعادن النفيسة، حيث سجلت مستويات قياسية مدعومة بالعديد من العوامل المؤثرة.