حققت الطائرات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي بدون طيار تقدماً غير مسبوق في ديسمبر 2025، عندما أكملت طائرة بوينج ويسك آيرو التابعة لشركة بوينج ويسك آيرو من الجيل السادس رحلتها التجريبية الأولى. أقلعت الطائرة ذاتية القيادة لنقل الركاب من منشأة اختبار الطيران الخاصة بالشركة في هوليستر، كاليفورنيا، في الساعة 12:26 ظهراً بتوقيت المحيط الهادئ، مسجلة معلماً بارزاً في مسار تطوير هذه الطائرات. ومن المتوقع أن تدخل هذه الطائرات حيز الخدمة قريباً.


تتميز طائرة ويسك الكهربائية بتقنية متطورة ومسار نحو الاعتماد الرسمي من قبل إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA). إنها أول مرشح للحصول على شهادة النوع، مما يضعها في فئة خاصة من بين الطائرات الكهربائية الأخرى ذاتية القيادة التي تمت تجربتها في السنوات الأخيرة.


لقد عملت شركة ويسك على تطوير مركبتها eVTOL لأكثر من عقد، حيث مرت بمراحل متعددة بدءاً من إثبات المفهوم وحتى النموذج الأولي قبل الإنتاج. ويتميز هذا الطراز، وهو من الجيل السادس، عن منافسيه بالتركيز على القيادة الذاتية الكاملة، مما يعني أنه لا يحتاج إلى عصا تحكم أو دواسات، ولا يتطلب وجود طيار على متنها. بدلاً من ذلك، يعتمد على نموذج مشرف المركبات المتعددة، حيث يراقب شخص واحد على الأرض عدة طائرات في نفس الوقت، مما يقلل التكاليف ويحد من الأخطاء البشرية المحتملة.


تتمتع الطائرة بمواصفات تشغيلية مثيرة، بما في ذلك القدرة على حمل 4 ركاب بالإضافة إلى أمتعتهم، وسرعة تبلغ 222 كم/ساعة، ومدى طيران يصل إلى 1220 متراً. ويتميز تصميمها بجناح بطول 15 متراً وذيل متقاطع معاد التصميم، مما يوفر تحكماً أفضل في الوزن ومركز الثقل. كما يعتمد نظام التحكم الذاتي على خوارزميات منطقية وإجرائية، مدعومة بأجهزة استشعار وأنظمة ملاحة وكشف وتجنب، مما يضمن مستوى استثنائي من الأمان، حيث يساوي احتمال الفشل واحد في المليار، وهو ما يعادل معايير شركات الطيران التجارية.


مع هذه الرحلة التجريبية الناجحة، تقترب طائرة ويسك eVTOL من تحقيق حلمها في أن تصبح أول طائرة كهربائية ذاتية القيادة تحصل على شهادة النوع وتدخل حيز الخدمة التجارية، مما يفتح آفاقاً جديدة في مجال النقل الجوي.